واصلت القوات المسلحة العراقية هجومها على تنظيم داعش في محافظة نينوى في شمال العراق، في هجوم وصفه بيان للجيش العراقي بأنه المرحلة الأولى من عملية تهدف لتحرير مدينة الموصل، في وقت قتل وجرح العشرات من تنظيم داعش في ضربات جوية للتحالف.
وبدأت العملية العسكرية المُسماة عملية الفتح الخميس الماضي، من منطقة مخمور، حيث تم نشر آلاف الجنود العراقيين في الأسابيع الأخيرة وأقاموا قاعدة مع قوات كردية وأميركية على بعد حوالي 60 كيلومتراً جنوب الموصل.
وقالت مصادر بالجيش إن القوات العراقية مدعومة بغارات جوية من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة وقوات البيشمركة الكردية حققت تقدماً باتجاه الغرب واستعادت السيطرة على عدة القرى من المسلحين الإسلاميين.
3 محاور
وقال قائد في القوات الخاصة بقيادة عمليات نينوى «قيادة عمليات الفتح باتجاه تحرير مدينة الموصل. حتى الآن... القطاعات بثلاثة محاور. نحن كان محورنا المحور الشمالي.. نحن في قرية كوديلا بعد تحريرها من الإرهابيين.. خلال الساعات الأولى حققنا أهدافنا المكلفين بها».
ويقول مسؤولون عراقيون إن استعادة الموصل ستكون خلال العام الجاري ولكن هناك تساؤلات كثيرة عما إذا كان الجيش - الذي انهار بشكل جزئي أمام اجتياح تنظيم داعش ثلث العراق في يونيو 2014- سيكون مستعداً لتحقيق ذلك في الوقت المحدد.
قال علي الخضيري، المستشار الأسبق لعدد من سفراء الولايات المتحدة الأميركية في العراق، إن معركة تحرير الموصل ستكون مدمرة.
وقال الخضيري لشبكة «سي إن إن» إن الموصل هي ثاني أكبر المدن العراقية وكانت منذ العام 2003 قاعدة للبعثيين والقاعدة، وهي أكبر بأربع مرات من الرمادي التي تم تحريرها أخيراً، وبوجود مليوني شخص فيها فإن عملية تحرير المدينة من قبل الجيش العراقي والميليشيات المدعومة من إيران قد تكون مدمرة للغاية.
وتابع الخضيري قائلاً:«داعش وعلى الصعيد الأخلاقي يعتبر منظمة مفلسة، والسؤال الأهم الذي لطالما كان مطروحاً هو ما الذي سيأتي بعد يوم من القضاء عليهم».
ضربات جوية
قتل وأصيب العشرات من مسلحي تنظيم داعش خلال ضربات جوية لطيران التحالف الدولي في محافظة الأنبار ونينوى العراقية. وقالت خلية الإعلام الحربي العراقي في بيان أن طيران التحالف وجه ضربة جوية استهدفت تجمعاً لعناصر تنظيم «داعش» وأسفر عن مقتل 4 من عناصر التنظيم وتدمير سيارة تحمل منصة إطلاق صواريخ و6 صواريخ.
سد
قال المستشار الأسبق لعدد من السفراء الأميركيين في العراق علي الخضيري إنه إذا انهار سد الموصل، فإن كل مدينة الموصل ستغرق، مئات الآلاف وربما مليون شخص سيقتلون، وأن المياه التي ستجري جنوباً بمجرى النهر ستغرق نصف بغداد، بما فيها المنطقة الخضراء، مضيفاً «مثل هذا الأمر سيكون كارثياً».