طلب الفلسطينيون، أمس، فتح تحقيق رسمي من الأمم المتحدة في عمليات الإعدام الميداني التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، فيما هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، منزلين و«بركساً» زراعياً وملعباً، وجرفت أرضاً قرب الحاجز الشمالي لمدينة بيت لحم، وشنت حملة اعتقالات واسعة في عدد من مدن الضفة الغربية.

ووصف كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، في بيان عقب لقائه في الضفة الغربية المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام نيكولاي ملادينوف، حالات قتل الفلسطينيين بإطلاق نار إسرائيلي بأنها «أعمال قتل خارج نطاق القانون».

وقال عريقات: «نطلب من الأمم المتحدة الشروع في إجراء تحقيق رسمي في أعمال القتل».

وحمل عريقات إسرائيل مسؤولية «تنفيذ 207 حالات إعدام خارج نطاق القانون» بحق الفلسطينيين منذ 13 سبتمبر الماضي «ما يتطلب إجراء تحقيق دولي عاجل».

العقوبات الجماعية

وأثار عريقات، خلال لقائه مبعوث الأمم المتحدة «سياسة العقوبات الجماعية التي تفرضها قوة الاحتلال على الشعب الفلسطيني، بما في ذلك احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين وهدم المنازل والترحيل القسري واستمرار الاستيطان».

وأكد أنه مع انضمام فلسطين للمنظمات والهيئات الدولية، وبينها المحكمة الجنائية الدولية، فإن فلسطين تقدم الدعم الكامل، بما في ذلك توثيق التقارير والأدلة وتزويد هيئات الأمم المتحدة ذات الصلة والهيئات الدولية بها، للشروع في تحقيقات فورية في الوضع الراهن وتحقيق العدالة لشعب فلسطين.

من جهة أخرى، انتقدت وزارة الخارجية الفلسطينية مصادقة اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع على (تعديل قانون الأحداث) الذي يتيح للمحاكم الإسرائيلية احتجاز القاصر الذي لم يبلغ 14 عاماً، وأدين بالقتل أو بمحاولة القتل أو بالقتل العمد، في مأوى مغلق، وعند بلوغه الرابعة عشرة يتم نقله إلى إحدى منشآت السجون الإسرائيلية، لتنفيذ الحكم الصادر بحقه بأثر رجعي.

وقالت الوزارة في بيان صحافي، إن «مشروع هذا القانون غير معمول به في أي دولة في العالم، بحيث يتناقض مع جوهر المبادئ والمواثيق الدولية، والميثاق العالمي لحقوق الطفل الذي يمنع التعرض للأطفال وانتهاك حقوقهم وينص على عدم سجنهم».

عمليات هدم

ميدانياً، هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، منزلين و«بركساً» زراعياً وملعباً، وجرفت أرضاً، قرب الحاجز الشمالي لمدينة بيت لحم.

وقال صاحب الأرض خضر الجراشي، إن قوات الاحتلال برفقة آلياتها وجرافاتها، هدمت منزلين أحدهما تبلغ مساحته قرابة 350 متراً، وآخر بمساحة 200 متر، وبركساً زراعياً بمساحة 350- 400 متر، وهدمت ملعباً متعدد الأغراض، وجرفت أرضه التي تبلغ مساحتها 15 دونماً وهدمت أسوارها، بحجة عدم الترخيص.

وفي الخليل، أصيب الطفل إبراهيم حسن محمود الهريني (6 سنوات) بجروح وصفت بالمتوسطة، بعد تعرضه لحادث دهس، من قبل سيارة يقودها أحد المستوطنين في منطقة زيف جنوب الخليل. وقالت مصادر طبية، إن سيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني عملت على نقل الطفل إلى أحد المشافي لتلقي العلاج. وأضافت أن الطفل كان يعبر الشارع الالتفافي متجهاً إلى منزله.

اعتقالات

وعثرت قوات الاحتلال بالتعاون مع جهاز «الشاباك»، فجر أمس، على أسلحة أثناء مداهمات في مدينة الخليل وبلدة دير أبومشعل غ رب مدينة رام الله، وقامت باعتقال 24 فلسطينياً في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية.

وزعمت سلطات الاحتلال أنها عثرت في هذه المداهمات على بندقيتي قنص و«كارلو جوستاف»، وبنادق صيد ومخازن رصاص وذخائر وأجزاء من قطع سلاح، وعلى عبوة ناسفة في وادي برقين، فجّرتها دون إصابات.

قنوات سرية للتفاوض بشأن جنود إسرائيليين أسرى في غزة

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أمس، عن حدوث تطور مهم في قضية الجنود الإسرائيليين الأسرى في غزة لدى المقاومة، وأن هناك تطورات تجري بعيداً عن الأضواء بفعل جهود حثيثة عبر قنوات سرية.

وهذه ليست المرة الأولى التي يتحدث فيها نتانياهو حول جنوده في غزة، حيث طلب قبل بضعة أشهر تدخلاً مباشراً من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لإعادة جثث جنوده في غزة، مشيراً إلى أن حركة حماس تحتفظ بجثث جنديين هما شاؤول ارون، وهدار غولدن.

 ولمحت «حماس» خلال الأشهر الماضية إلى أنه يوجد أسرى إسرائيليون أحياء لديها من خلال يافطات كبيرة وضعت في أماكن عامة بغزة، وتعهدت بتنفيذ صفقة «وفاء الأحرار 2».

حماس تؤكد

القيادي في حركة حماس د. عاطف عدوان، أكد وجود مفاوضات مع إسرائيل عن طريق وسيط خارجي. وأكد أن هذه القضية من القضايا التي يتم التحفظ عليها، ويجرى الحديث بشأنها بسرية منذ فترة قصيرة. وتشترط «حماس» قبل إجراء أي مفاوضات أن تطلق إسرائيل سراح أسرى صفقة وفاء الأحرار السابقة عام 2011، وأن تكون المفاوضات منفصلة عن أي ملف آخر.

جباية الثمن

ودعت مديرة المعهد الاستراتيجي الإسرائيلي ميرى شاليم، لجباية ثمن باهظ من حركة حماس بسبب احتفاظها بجثث الجنود الإسرائيليين. وطرح وزير الجيش الإسرائيلي موشيه يعالون قضية جنوده الأسرى، وقال إنه لا يمكن التقدم في أي مفاوضات مع تركيا دون تقدم في موضوع الجنود، خصوصاً أنهم فقدوا خلال عملهم تحت إدارته.

دور تركي

في هذا السياق، قال المحلل السياسي د. أكرم عطا الله، إن الحديث يدور عن دور تركي في المفاوضات الخاصة بملف الجنود، ويتم إبلاغ الجانب الفلسطيني بالردود، ويتم بحث الإمكانيات بناء على ما تقدمه إسرائيل. وأكد د. عطا الله لـ«البيان» أن هناك أدواراً أخرى مع أكثر من دولة منها ألمانيا، ومصر التي كان لها دور سابق في صفقة شاليط.