استؤنفت الحياة المدرسية في مدينة بنقردان، أمس، بعد ثلاثة أسابيع من العملية الإرهابية الكبرى التي شهدتها المدينة، وسقوط 75 قتيلاً أغلبهم من العناصر الإرهابية.

وفتحت جميع المدارس في المدينة الواقعة جنوب البلاد، على مقربة من الحدود الليبية، أبوابها، أمس، بعد مواجهات مسلحة، استمرت على مدى أيام مخلفة حالة من الخوف والركود الاقتصادي.

وقال وزير التربية ناجي جلول للصحافيين في بنقردان: «رغم الأداء البطولي والاستثنائي للجيش والأمن، فإن الأطفال عاشوا ظروفاً صعبة وأجواء حرب. هناك أطباء نفسيون يعملون اليوم وعلى مدى أسبوع من أجل الصحة النفسية للأطفال».

وبدأ مسلحو تنظيم داعش هجوماً على مقرات أمنية وعسكرية بالمدينة في السابع من الشهر الجاري، بنية الاستيلاء عليها وإعلانها إمارة داعشية أمام دهشة السكان وذهولهم.

لكن قوات الجيش والأمن نجحت بسرعة في صد الهجوم عبر معارك شوارع غير مسبوقة بتونس، واستمرت عمليات التمشيط والملاحقة لفلول الإرهابيين على مدى أيام، ما أدى إلى تعطل الحياة المدرسية والاقتصادية في المدينة، حيث يعيش أغلب الأهالي على التجارة الموازية وأنشطة التهريب على الحدود الليبية القريبة.