رحب مجلس الوزراء السعودي، بانعقاد الاجتماع الأول لرؤساء الأركان في دول التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، مؤكداً ضرورة هذا التحالف لمحاربة الإرهاب، مشدداً على إعلان الرياض الصادر عن الاجتماع، وما تضمنه من تأكيدات على أهمية العمل الجماعي والمنظور الاستراتيجي الشامل للتصدي الفعال للإرهاب والتطرف، وأهمية تفعيل الجانب الفكري في محاربة الإرهاب، من خلال تنسيق الجهود لدراسة الفكر الإرهابي واجتثاثه، وترسيخ قيم التفاهم والتسامح والحوار، ونبذ الكراهية والتحريض على العنف، كما أكد أن افتتاح رئيس جمهورية جنوب أفريقيا جاكوب زوما وولي ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، مصنع القذائف، ثمرة من ثمرات تنفيذ استراتيجيات القيادة في المملكة.

مصنع القذائف

وأوضح وزير الثقافة والإعلام، عادل بن زيد الطريفي، في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية، عقب جلسة مجلس الوزراء، التي رأسها خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، أمس، أن مجلس الوزراء، نوه بافتتاح الرئيس جاكوب زوما، وولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للصناعات العسكرية، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، مصنع القذائف بالمؤسسة، الذي تم إنشاؤه بترخيص ومساعدة في الإنشاء من شركة مصنعة للذخيرة من جنوب أفريقيا، والذي سيكون رافداً لدعم احتياجات القوات العسكرية في مجال القذائف العسكرية بأنواعها، ويعد ثمرة من ثمرات تنفيذ استراتيجيات القيادة الحكيمة في المملكة، المتمثلة في نقل وتوطين تقنيات التصنيع العسكرية.

التحالف الإسلامي

ورحب مجلس الوزراء، بانعقاد الاجتماع الأول لرؤساء الأركان في دول التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، مشدداً على إعلان الرياض الصادر عن الاجتماع، وما تضمنه من تأكيدات على أهمية العمل الجماعي والمنظور الاستراتيجي الشامل للتصدي الفعال للإرهاب والتطرف، وأهمية تفعيل الجانب الفكري في محاربة الإرهاب، من خلال تنسيق الجهود لدراسة الفكر الإرهابي واجتثاثه، وترسيخ قيم التفاهم والتسامح والحوار، ونبذ الكراهية والتحريض على العنف، وتأكيد العزم على تكثيف الجهود لمحاربة الإرهاب، من خلال تعزيز العمل المشترك.

حماية دولية للفلسطينيين

وبين الطريفي، أن المجلس استمع إثر ذلك، إلى جملة من التقارير عن مستجدات الأوضاع وتطوراتها في المنطقة والعالم، مجدداً مطالبات المملكة العربية السعودية، مجلس الأمن الدولي، بإعداد نظام حماية دولية خاص بالدولة الفلسطينية، بما في ذلك القدس الشريف، وفقاً لاتفاقية جنيف الرابعة، وما يتصل بذلك من قرارات الشرعية الدولية الرامية إلى وضع جدول زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وتحقيق السلام العادل والشامل، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

وأعرب المجلس عن استنكار المملكة لاستمرار السلطات الإسرائيلية في بناء المستوطنات اليهودية في الأراضي العربية المحتلة، وعن أسفها، لاستقالة مقرر الأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بسبب عدم تعاون سلطات الاحتلال الإسرائيلي معه، ما يؤكد عدم الاكتراث بقرارات الشرعية الدولية والإصرار على المضي قدماً في انتهاكات حقوق الإنسان والقوانين الدولية الإنسانية.

التفجيرات الإرهابية

وأعرب مجلس الوزراء، عن شجب المملكة واستنكارها للتفجيرات الإرهابية التي شهدتها كل من محافظة بابل جنوبي بغداد، ومدينة لاهور شرقي باكستان، ومدينة بروكسل في بلجيكا، وما نتج عنها من ضحايا وإصابات، مشدداً على تضافر الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب، الذي لا تقره جميع الأديان والأعراف والمواثيق الدولية، وأهمية تخليص المجتمعات من شرور هذه الآفة الخطيرة، وأعرب عن تعازي المملكة ومواساتها لجمهوريتي العراق وباكستان، ولمملكة بلجيكا، ولأسر الضحايا، وتمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل.

محللون: رسالة طمأنة للأمتين العربية والإسلامية

نوه عدد من المحللين السياسيين والعسكريين السعوديين بمخرجات إعلان الرياض، الصادر عن اجتماع رؤساء الأركان في دول التحالف الإسلامي العسكري الذي اختتمت أعماله، أول من أمس، في الرياض، لاسيما ما يتعلق بتوحيد الرؤى نحو بناء استراتيجية مشتركة لمحاربة الإرهاب، وصد جرائمه بمختلف التدابير، ومنها التدابير العسكرية والوقائية التي تعتمد على الاستفادة من وسائل الإعلام لتفعيل الجانب الفكري.

واعتبر المحلل السياسي د. إبراهيم الرشيدي، الاجتماع بأنه يمثل بداية لاجتماع عربي إسلامي لمحاربة قوى التطرف، في ظل وجود محاولات ومخططات لتقسيم وتفتيت المنطقة بما يخدم أهداف ومصالح الدول الكبرى، موضحاً أن الرياض بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، انتهجت سياسة مواجهة التحديات في دول المنطقة والعالم الإسلامي.

من جهته، قال عميد كلية الإعلام والاتصال في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الدكتور عبدالله الرفاعي، إن قوى الإرهاب لديها إعلام مؤثر خصوصاً في عقول الشباب، مبيناً أن اهتمام دول التحالف الإسلامي بمزج دور الإعلام مع الدور العسكري في مواجهة الإرهاب، يؤكد صحة التخطيط في التصدي للتكتيك الإرهابي المتنوع في أساليبه وتقنياته المستخدمة.

واعتبر الخبير العسكري سلطان السبيعي، أن إعلان الرياض طمأن العالمين العربي والإسلامي في معركة الإرهاب، لأنه عبر عن الجاهزية التامة للدول الإسلامية للعمل على الحفاظ على أمن وسلم المنطقة والعالم، مشيراً إلى أن مشاركة 39 دولة عربية وإسلامية في الاجتماع، تؤكد أن قيادات الدول المشاركة، تتفق تماماً على رؤية موحدة حول ضرورة حماية السلام وتحقيق الاستقرار في المنطقة والتصدي لأي خطر محدق بها.

دكتوراه فخرية

هنأ مجلس الوزراء، خادم الحرمين الشريفين، على تسلمه شهادة الدكتوراه الفخرية في الدراسات التاريخية والحضارية، الممنوحة له من جامعة الملك سعود.