قالت المعارضة السورية إن تنظيم داعش دخل وخرج من تدمر بالتنسيق مع النظام، في وقت قالت دمشق إنها مستعدة للتعاون مع أميركا في تحالف دولي ضد الإرهاب، وفي الأثناء كشف النقاب عن زيارة قام بها مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون برينان إلى موسكو لمناقشة مصير رئيس النظام السوري بشار الأسد.

ونقلت وكالة انترفاكس الروسية للأنباء عن نائب وزير الخارجية الروسي أوليغ سيرومولوتوف قوله إن مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون برينان زار موسكو في بداية الشهر الحالي.

ونقلت الوكالة عن سيرومولوتوف قوله إن برينان عقد اجتماعات في جهاز المخابرات الروسي، ضمن أماكن أخرى، ولم تكن لزيارته صلة بقرار موسكو بدء سحب قواتها من سوريا.

وأشار الدبلوماسي الروسي إلى أن اجتماع مدير المخابرات الأميركية مع المسؤولين الروس يتعلّق بالتنسيق الأمني بين البلدين، لافتاً إلى أن هذا الأمر لا يتطلّب ترويجاً لجدول أعمال اللقاء بين الطرفين.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن السفارة الأميركية في روسيا قولها أمس إن مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون برينان أثار مسألة رحيل الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة.

وأضافت أن برينان ناقش أيضاً أثناء زيارته إلى موسكو مطلع الشهر الالتزام بوقف إطلاق النار في سوريا.

وكان الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف نفى أمس أي اتصالات بين برينان والكرملين أثناء الزيارة.

تنسيق

وفي الأثناء، أكد رئيس وفد المعارضة السورية للتفاوض، أسعد عوض الزعبي، أن انسحاب تنظيم داعش من مدينة تدمر تم بالتنسيق مع النظام، تماماً كما دخلها التنظيم من قبل. وقال الزعبي إن تنظيم داعش انسحب ليمنح النظام ورقة ضغط في المفاوضات السياسية، متوقعاً أن ينسحب من دير الزور بالطريقة ذاتها.

من جهته، اعتبر النظام تقدمه هذا انتصاراً على «داعش» وضربة للتنظيم. فيما اتهمت أوساط معارضة أن الأمر ليس سوى عملية إعادة تسلم وتسليم.

تعزيز اتصالات

وفي موسكو، أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني حسن روحاني اتفقا في اتصال هاتفي على تعزيز الاتصالات الثنائية على مستويات عدة.

وقال الكرملين في بيان إن الرئيسين تبادلا وجهات النظر بشأن الصراع السوري وعدد من القضايا الأخرى خلال اتصال هاتفي. ولم يقدم الكرملين مزيدا من التفاصيل.

ونقل عن روحاني القول إن التعاون والتنسيق بين طهران وموسكو ضروري لتحقيق السلام في سوريا.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن روحاني قوله «أثناء سريان الهدنة ينبغي الإسراع بالمباحثات السياسية (بين المجموعات السورية) لكن هذا لا يعني أبدا وقف القتال ضد الإرهابيين في سوريا».

تعاون

وإلى ذلك، قال رئيس وفد الحكومة السورية لمحادثات جنيف إن سوريا مستعدة للمشاركة في تحالف دولي ضد الإرهاب ولكن فقط إذا نسقت الولايات المتحدة العمل مع دمشق بشكل لم تفعله حتى الآن.

وقال بشار الجعفري «التحالف الدولي لم ينجح في سوريا لأنه لم ينسق مع النظام. وروسيا نجحت لأنها تنسق معنا».

وأضاف الجعفري «نحن مع إنشاء تحالف دولي لمكافحة الإرهاب، لكن بالتنسيق مع الحكومة السورية. ليس لدينا مانع أن نتحالف مع أميركا، لكن يكون بالتنسيق مع سوريا».

قائمة

أعلن نائب وزير الخارجية الروسي لشؤون مكافحة الإرهاب أوليغ سيرومولوتوف أن القائمة الخاصة بأسماء المجموعات الإرهابية في سوريا ستكون جاهزة في القريب العاجل. ونقل موقع «روسيا اليوم» عن سيرومولوتوف قوله للصحافيين: إن العمل على وضع قائمة بتصنيف المجموعات الإرهابية كان معقداً.

نظراً لأن التنظيمات الإرهابية تغير لونها بشكل دائم تحت عباءة المجموعات المعارضة، لافتاً إلى أنه يمكن الاعتبار أن القائمة جاهزة، فقط نتحقق من مسألة تحديد عناصر تنظيمي داعش و«جبهة النصرة» الإرهابيين.