فند الجيش السوداني الاتهامات التي وجهتها دولة جنوب السودان لسلاح الجو السوداني بقصف مناطق في أعالي النيل، مؤكداً أنها ادعاءات لا تسندها أية حقائق على الأرض.

وقال العميد د.أحمد خليفة احمد الشامي لـ«البيان» إن اتهامات جوبا محاولة للتغطية على فشل حكومة الجنوب في ادارة أزمتها الداخلية، التي تتفاقم هذه الأيام في مناطق أعالي النيل نتيجة لحركة التهجير الواسعة لكل المكونات القبلية الموجودة من البر الشرقي إلى البر الغربي، في محاولة للضغط على القبائل الموالية للمعارضة الجنوبية.

وكشف الشامي أن حكومة جوبا تستخدم الطيران اليوغندي في قصف المدنيين لإجبارهم على ترك مناطقهم وفرض سيطرة الدينكا عليها.

ووصف الناطق الرسمي للجيش السوداني مناطق أعالي النيل الحدودية بأنها أكثر المناطق أمنا وتشهد استقرارا على الحدود بين البلدين.

وقال إن تلك الاتهامات يمكن أيضا أن تقرأ في سياق التغطية على الأخبار والتسريبات التي تحدثت عن اجتماعات لقيادات الحركة الشعبية شمال والجبهة الثورية بمسؤولين في جوبا لتأمين الدعم العسكري للحركات المتمردة في جنوب كردفان والنيل الأزرق وخلق مبررات لهذا الدعم.

تهدئة

يذكر أن الأشهر القليلة الماضية شهدت العلاقات بين السودان وجنوب السودان تطورا ملحوظا، عقب قرار رئيس جنوب السودان سيلفا كير ميارديت بسحب قواته جنوبا، وتبعتها خطوة مماثلة من قبل الرئيس السوداني عمر البشير بفتح الحدود المشتركة بين البلدين تسهيلا لعملية التبادل التجاري على الحدود المشتركة، إلا أن تحولات مفاجئة أعادت تلك العلاقات مجددا إلى مربع الاتهامات المتبادلة بإيواء وتقديم الدعم للمتمردين بكلتا الدولتين.

ومثلت قرارات مجلس الوزراء السوداني أخيراً بمعاملة مواطني دولة جنوب السودان المقيمين بالسودان بوصفهم أجانب لدى تلقيهم لخدمات الصحة والتعليم، إلى جانب التحقق من هوية الجنوبيين المقيمين بالبلاد واتخاذ الإجراءات القانونية حيال كل من لا يحمل جواز سفر وتأشيرة دخول رسمية خلال أسبوع، ضربة قاصمة للعلاقة بين البلدين، لا سيما أن الرئيس السوداني عمر البشير كان قرر عند اندلاع الحرب الأهلية في جنوب السودان وفرار المدنيين الجنوبيين شمالا إلى داخل السودان معاملتهم كمواطنين سودانيين.

ويضاف إلى ذلك، أن الحكومة السودانية تؤكد باستمرار أن دولة الجنوب لا تزال تقدم الدعم لمتمردي الحركة الشعبية قطاع الشمال، التي تقاتل في كل من جنوب كردفان والنيل الازرق، وتقدم لهم المأوى والعتاد..

نفي

تصر دولة جنوب السودان على نفي اتهامات الحكومة السودانية لها بتقديم الدعم لمتمردي الحركة الشعبية قطاع الشمال، وتردها إلى السودان باعتبار أنه مستمر في دعم المتمرد رياك مشار من خلال مده بالمعدات والآليات الحربية واستضافة قيادات التمرد الجنوبيين في الخرطوم من خلال فتح مكتب لهم هناك.