وصف مراقبون الاستقبال الذي حظي به رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو، الذي بدأ زيارته للعاصمة الأردنية مساء السبت بالباهت، وأنه يشي بفتور في العلاقة بين الجانبين، إلا أن الناطق باسم الحكومة محمد المومني نفى ذلك.

وكان في استقبال رئيس الوزراء التركي في مطار عمان الدولي وزير السياحة وليس نظيره رئيس الوزراء. وجاء هذا الاستقبال بعد يومين من نشر صحيفة «الغارديان» البريطانية تسريبات عن لقاء جمع الملك عبدالله الثاني مع أعضاء في الكونغرس الأميركي، ذكر الملك خلاله أن تسلل الإرهابيين إلى أوروبا جزء من السياسة التركية.

وبحسب كل من صحيفة «الغارديان» وموقع «ميدل إيست أي» البريطانيين، فإن العاهل الأردني قال: «الحقيقة أن تدفق الإرهابيين إلى أوروبا هو جزء من السياسة التركية، فهو من ناحية صفعة، ومن الناحية الأخرى محاولة للخروج من الورطة».

وأشار الملك بهذا الخصوص إلى أن أنقرة تحاول استغلال أزمة اللاجئين ودخول الإرهابيين إلى أوروبا من أجل تحقيق مصالحها.

هذا وفي رده على سؤال أحد أعضاء الكونغرس «هل صحيح أن تنظيم الدولة الإسلامية كان يُصدر النفط إلى تركيا؟»، أجاب العاهل الأردني قائلا: «بالتأكيد».

وقدم الملك عبد الله تركيا باعتبارها تحديا استراتيجيا للعالم.

توضيح

وسبقت زيارة أغلو تصريح لوزير الإعلام الأردني د.محمد المومني، الناطق باسم الحكومة، تعقيبا على ما نشرته «الغارديان» قال فيه: «ما تناقلته بعض وسائل الإعلام مؤخراً حول العلاقات الأردنية - التركية يفتقر للمهنية»، واصفا «العلاقات الأردنية - التركية بالتاريخية».

وفي هذا السياق، لاحظ مراقبون إن رئيس الوزراء التركي لم يحظ باستقبال يقتضيه «البروتوكول» المعمول به، واكتفت الحكومة الأردنية بإرسال وزير السياحة نايف الفايز لاستقبال أوغلو والوفد المرافق له. غير إن وزير الإعلام الأردني يؤكد أن الاستقبال كان «ضمن الإجراءات البروتوكولية».

ويكر أن العاهل الأردنيّ الملك عبدالله الثّاني أجرى في اجتماع مغلق، أمس، محادثات مع رئيس الوزراء التّركي أحمد داود أوغلو، تناولت العلاقات الثّنائيّة، وملفّات إقليميّة مثل الحرب على الإرهاب والأزمة السّوريّة.

اجتماعات

وكان عقد الجانبان الأردني برئاسة رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور والتركي برئاسة رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو جلسة مباحثات في دار رئاسة الوزراء الأحد تناولت العلاقات الثنائية وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة سيما في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.

بان كي مون

وإلى ذلك، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، الذي يزور الأردن ضمن جولة له في المنطقة والتقى رئيس الوزراء الأردني عبدالرزاق النسور، عن تقديره لمواقف الأردن الإيجابية تجاه الأحداث الجارية في المنطقة، كما أعرب عن تقديره لحجم الأعباء التي يتحملها الأردن نتيجة استقباله عدة موجات من اللاجئين، وآخرها اللاجئون السوريون، مثنياً على احتضان الأردن لهم.

ولفت كي مون خلال جولته الميدانية في مخيم الزعتري إلى استمرار الأمم المتحدة في مساعدة اللاجئين السوريين في الأردن من خلال مختلف المنظمات الدولية والإنسانية لتقديم كل ما يلزم من أجل التخفيف من العبء الكبير على المملكة في مواجهة تداعيات الأزمة السورية.