مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
ألقى رئيس مجلس الوزراء المصري، شريف إسماعيل، أمس، بيان الحكومة أمام مجلس النواب المصري، وهو البيان الذي تضمن برنامج عمل الحكومة خلال المرحلة المقبلة، والذي رصد أبرز التحديات التي تواجه مصر على مختلف الأصعدة، فيما قرر رئيس المجلس د. علي عبد العال، إحالة البرنامج إلى لجنة خاصة لدراسته، وإعداد تقرير بشأنه، برئاسة وكيل المجلس، محمود الشريف، وعضوية ممثلي الهيئات البرلمانية للأحزاب، وفق ما تقرّ المادة 111 من اللائحة الداخلية للمجلس.
ووفق رئيس الوزراء، فإن برنامج حكومته، ينطلق من عدد من المبادئ الرئيسية، في مقدمها جدية الحكومة في المضي قدماً في عملية الإصلاح، مع إدراك الحكومة للمشاكل والتحديات الكبيرة والضخمة، وعزمها على اتباع المنهج العلمي السليم في مواجهتها، وثالثاً، أن أي إجراء اقتصادي سيصاحبه برامج للحماية الاجتماعية بالقدر المناسب.
ومن بين الأسس التي ينطلق منها البرنامج كذلك، ما يتعلق بعدم التهاون مع الفساد، إضافة إلى عمل الحكومة مع القطاع الخاص، ومعالجة البيروقراطية، وإعادة بناء الجهاز الإداري للدولة، وأخيراً، إدراك الحكومة أن رضاء المواطن وصالحه، هما قلب برنامجها.
الأمن القومي
وتضمن برنامج الحكومة، الذي عرضه رئيس الوزراء أمام المجلس، سبعة محاور رئيسية، أولها الأمن القومي، حيث أكد أهمية الرصد المبكر للتنظيمات الإرهابية وإجهاض مخططاتها، وكشف تحركاتها وتجفيف منابع تمويلها، إضافة إلى الاهتمام بالمناطق الحدودية، والعمل على تنميتها، وطرح مشروعات استثمارية، وإحكام السيطرة على الموانئ البحرية والجوية والمنافذ البرية، مع تطوير منظومة الأمن، إضافة إلى عدم الاكتفاء بالتصدي الأمني.
وإنما مواجهة الفكر المتطرف بالفكر المعتدل والفن والأدب، جنباً إلى جنب، وتوجيه كل طاقات الدولة لتعزيز الأمن في الشارع المصري، والاستمرار في توجيه الضربات الأمنية الاستباقية، ومواجهة جريمة الاتجار وتعاطي المخدرات، وكذلك تطوير القدرات الدفاعية والهجومية للقوات المسلحة، وعدم المساس بحقوق مصر التاريخية في مياه النيل.
البنية الديمقراطية
والمحور الثاني، فهو ترسيخ البنية الديمقراطية، حيث أكد شريف، أن برنامج عمل الحكومة في هذا المحور، ينطلق من رؤية طويلة الأجل، مفادها العمل على التأسيس لنظام سياسي ديمقراطي، يحترم مبادئ حقوق الإنسان، ويقوم على سيادة القانون. فيما تعهد إسماعيل، بالعمل على تهيئة المناخ المناسب لإجراء الانتخابات المحلية خلال الربع الأول من عام 2017، بوصف تلك الانتخابات، أحد أهم مقومات العملية الديمقراطية.
وثالث تلك المحاور، هو التنمية الاقتصادية الشاملة، حيث تعهد رئيس الوزراء وحكومته، وفق البرنامج المقدم للمجلس، بتكثيف الجهود لزيادة معدلات النمو الاقتصادي، وخفض معدلات العجز في الموازنة العامة للدولة إلى نحو 9-10 % بنهاية العام المالي 2017-2018، ورفع معدلات الادّخار المحلي تدريجياً، لتصل إلى نحو 9-10 % من الناتج المحلي الإجمالي، مع رفع تنافسية الصادرات من السلع والخدمات. وطالب رئيس الوزراء المصري، البرلمان بدعم الحكومة في إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام لصالح المشروعات التنموية والاستثمار في رأس المال البشري.
العدالة الاجتماعية
أما رابع المحاور، فهو العدالة الاجتماعية، حيث تهتم الحكومة برفع كفاءة منظومة الدعم والحماية الاجتماعية، ومنظومة الخدمات العامة المرتبطة بحياة المواطنين. وخامساً، محور تطوير البنية الأساسية الداعمة للنشاط الاقتصادي، وما يرتبط بذلك من تطوير قطاعي على مختلف القطاعات الاقتصادية.
ويحتل محور «الإصلاح الإداري»، مكانة مميزة ضمن محاور برنامج عمل الحكومة التي عرضها رئيس الوزراء أمام المجلس، وما يرتبط بذلك المحور، من رؤى لتمكين الشباب، مع تضمن البرنامج مشروعاً قومياً طموحاً، يتعلق بالترقيم المكاني، وإنشاء قاعدة موحدة للبيانات الصناعية، ومراجعة قاعدة البيانات الخاصة بالدعم وتنقيتها وتوحيدها. كما تستهدف الحكومة في ذلك الإطار، إتاحة ما لا يقل عن 5 % من الخدمات الحكومية ذات الأولوية على بوابة الحكومة المصرية.
وأخيراً، يأتي محور دور مصر على الصعيدين الإقليمي والدولي، حيث تضمن بيان الحكومة، العمل على جميع المحاور، لا سيما المنطقة العربية، عبر العمل على ضمان أمن واستقرار الخليج، وتفعيل دور اللجان المشتركة، ومضاعفة جهود التبادل التجاري، والدفع قدماً لحل سياسي للأزمة السورية، والحفاظ على وحدة وسلامة العراق.