أجلت سلطات مالي 146 شخصا من رعاياها من ليبيا، بينهم 17 امرأة و30 طفلا، بسبب تدهور الوضع الأمني في البلاد، بحسب صحافي وكالة فرانس برس.
وحطت طائرة استأجرتها الحكومة المالية لهذا الغرض في باماكو مساء السبت.
وقالت أومو التي تم إجلاؤها برفقة ابنها البالغ 5 سنوات لفرانس برس «نعيش وسط الخوف في ليبيا. ما إن نخرج نتعرض للتوقيف والإهانة كوننا من السود. تجربة قاسية. نحن فعلاً سعداء بالعودة الى مالي».
كما أكد آخرون من العائدين انهم كانوا سجناء في ليبيا. وقال داودا دجينيبو «في أحد الأيام كنت متجها الى المتجر في طرابلس عندما أوقفتني الشرطة وأودعتني السجن. تعرضت للضرب وسوء المعاملة، ولا يزال ماليون آخرون في السجن».
وأفاد ماليون من شمال البلاد بعد إجلائهم، فرانس برس انهم اعتبروا خطأ «إرهابيين»، على ما حدث مع أحمد من طوارق تمبكتو (شمال مالي).
وقال «طلب مسلحون أوراقي، لكنها لم تكن بحوزتي، فقالوا إنني إرهابي من تنظيم داعش وتعرضت للضرب، كحال آخرين من العرب والطوارق».
وأفاد مالي من أصول عربية، فرانس برس «ظنوا خطأ أني إرهابي بسبب لون بشرتي. أوقفوني ورموني في السجن. عندما علمت إن مالي تجلي أبناءها طلبت المغفرة فأطلقوا سراحي».
تتنازع حكومتان السلطة في ليبيا منذ 2014، اتخذت إحداهما مقرا في طرابلس وهي مقربة من ميليشيا «فجر ليبيا» والثانية في شرق البلاد.
وتشهد البلاد أعمال عنف وفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011، الأمر الذي استغله تنظيم داعش لترسيخ وجوده وتوسيع نفوذه فيها.