تتجه البحرين إلى ضبط جمع التبرعات للأغراض الخيرية، وذلك من خلال ضرورة حصول منظمات المجتمع المدني على الترخيص المسبق قبل الشروع في عملية الجمع، فيما أكد الوكيل المساعد لتنمية المجتمع بوزارة العمل والتنمية الاجتماعية خالد عبدالرحمن اسحاق أن قانون جمع المال يستهدف ضبط إجراءات جمع المال وإعانة الراغبين في العمل الخيري.

ويعد المرسوم بالقانون رقم 21 لسنة 2013 أداة ضبط لآليات جمع المال بهدف الحد من جمعها بطرق مجهولة أو صرفها في أوجه غير معلومة، حيث تكمن أهمية هذا التشريع في تشديد أدوات رصد نقاط جمع الأموال للأغراض العامة حتى يضمن صرفها في إطارها الصحيح بما يصب في مصلحة الوطن والمواطن.

ودعا الوكيل المساعد لتنمية المجتمع إلى تكريس مبادئ الشفافية في جمع الأموال والتبرعات، والحفاظ على الأموال الخيرية، وعدم استغلالها في دعم أية أعمال غير مشروعة قانوناً، بالإضافة إلى تعزيز طمأنينة المواطنين والمقيمين لجهة صرف الأموال، الذي سيسهم في تشجيع وتحفيز أعمال الخير في إطار من الشفافية والمسؤولية والالتزام تحقيقاً لمقاصده الخيرية.

وطالب إسحاق المنظمات الأهلية الراغبة في جمع المال التقدم للوزارة وملء الاستمارة المخصصة لهذا الغرض، وذلك قبل البدء بتلقي التبرعات أو بجمع المال بشهرين على الأقل، حيث تقوم الوزارة بالبت في هذه الطلبات خلال ثلاثين يوماً، مشيراً إلى أنه في حال الموافقة، على المرخص له فتح حساب مصرفي لإيداع الأموال فيه، على أن تخطر الوزارة برقم الحساب، وأن يقدم المرخص له تقريراً مالياً للوزارة، يوضح حصيلة التبرعات والإيرادات والمصروفات، وذلك خلال 15 يوماً من تاريخ انتهاء المدة المحددة لجمع المال.

وفيما يتعلق بقبول أو استلام تبرعات من أو إلى خارج البحرين، أوضح إسحاق أنه على المنظمات الراغبة في التبرع بمبلغ من المال أو قبول تبرع من إحدى الجهات خارج البحرين التقدم بطلب إلى وزارة العمل والتنمية الاجتماعية يتم خلاله توضيح نوع التبرع والجهة المقدم إليها أو الوارد منها والغرض منه، وفي حالة الموافقة فعلى المصرح له موافاة الوزارة في مدة أقصاها شهر من تاريخ الموافقة بالوثائق والمستندات المالية التي تثبت أن المبلغ المحول للخارج قد سلم للجهة المعنية، وأن التبرع المصرح به من الخارج قد استخدم في الغرض الذي تم التصديق عليه من قبل الوزارة.