أكّد رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد، أن السلطات الأمنية نجحت في العثور على كنز معلوماتي حول الإرهاب وتحركات تنظيم داعش في البلاد من خلال توقيف 52 إرهابيا خلال العملية الأمنية في مدينة ابن قردان»، مشيراً إلى أنّه تم القضاء على 54 آخرين منذ الهجوم على المدينة في السابع من مارس الجاري.
وأضاف الصيد خلال لقاء تلفزيوني مشترك بين القناة الوطنية التونسية وقناة فرنسا 24، أنّ العملية لا تزال مستمرّة واستنطاق الإرهابيين متواصل، مشيرا إلى أنّ «المعلومات التي تحصّلت عليها القوات الأمنية أثناء الاستجواب ساعدت على الكشف عن عدد من مخازن الأسلحة فضلاً عن الحصول على معلومات».
برمجة وتعاون
وأردف رئيس الحكومة التونسية أنّ «مكافحة الإرهاب تتطلب برمجة وتعاونا بين جميع من يهدّده الإرهاب، لأن لا أحد بإمكانه الهروب من هذه الظاهرة بمن في ذلك من يملك الإمكانيات»، مشدّدا على أن بلاده ليست معزولة عن محيطها وإنما تتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة للتصدي للإرهاب.
وأكّد الصيد أنّ الساتر الترابي الذي أنجزته تونس على الحدود مع ليبيا كان بمجهود فردي، وأن المراقبة الالكترونية ستتم بمساعدة كل من ألمانيا والولايات المتحدة الأميركية، لافتا إلى أنّ بلاده أنجزت دراسات لتشديد مراقبة الحدود بمساعدة ألمانيا والولايات المتحدة، وأنّ الانطلاق في العمل الميداني سيكون خلال شهر أبريل المقبل.
دعم أميركي
وكانت سفارة الولايات المتحدة الأميركية بتونس أعلنت أول أمس عن منح القسط الأول من عقد بقيمة 24.9 مليون دولار لمشروع يهدف إلى تعزيز قدرات تونس الأمنية على طول الشريط الحدودي التونسي الليبي.
وذكرت السفارة أنّ وكالة الحد من التهديد التابعة لوزارة الدفاع الأميركية منحت هذا العقد الذي سيوفر نظام مراقبة متكاملة للحدود استنادا إلى أجهزة الاستشعار عن بعد مع تقديم معدّات أساسية لأمن الحدود، إلى جانب عقد دورات تكوينية لفائدة الجيش التونسي والحرس الوطني.
في الأثناء، ألقت السلطات الأمنية التونسية القبض على عناصر إرهابية في كل من سوسة وصفاقس والمهدية وابن قردان وقابس وأريانة والقيروان وسيدي بوزيد، وذلك في إطار سلسلة مداهمات متزامنة وضمن حملات أمنية بهدف الكشف عن الخلايا النائمة التابعة لتنظيم داعش.
توقيف إرهابيين
ونفذت الوحدات المختصة للأمن الوطني بإقليم أمن سوسة، مصحوبة بإسناد من الفرق المختصة في مكافحة الإرهاب سلسلة مداهمات لأماكن تحصن عناصر وصفت بالمتطرّفة بمنطقة أكودة الساحلية، ما أسفر عن توقيف 13 شخصاً تم نقلهم إلى إقليم الأمن للتحري معهم، في انتظار إحالة من تثبت في علاقته بالتيارات المتطرّفة إلى إحدى الفرق المختصة في مقاومة الإرهاب بالعاصمة.
مداهمة
نفذت الوحدات الأمنية مداهمة لمنزل في حادثة حافلة الأمن الرئاسي في نوفمبر الماضي، والتي أدت الى مقتل 12 عنصرا أمنيا. وتشير الإحصائيات إلى أنّ عدد الموقوفين بتهمة التورّط في الإرهاب بتونس تجاوز 1200 عنصر.