أكد نقيب الصحافيين المصريين يحيى قلاش أن الفترة المقبلة ستشهد انفراجة في أوضاع الصحافيين المصريين، خاصة بعد اجتماع أعضاء النقابة ورؤساء تحرير الصحف المصرية مع مجلس النواب، وهو الاجتماع الذي أكد خلاله رئيس المجلس الدكتور علي عبد العال أن أوضاع الصحافيين لها الأولوية على أجندة مجلس النواب.
وأفاد أن عبد العال وعد بسعي المجلس المنتخب ليكون هناك تنسيق بين المجلس والنقابة لحل أزمة صحافيي البرلمان المكلفين بتغطية أعمال وجلسات مجلس النواب وإنهاء أي سوء تفاهم بين أعضاء المجلس والصحافيين والإعلاميين، ما أكد أن هنالك تفهماً لرسالة الصحافيين والإعلاميين ومهامهم ودورهم الذي وجب عليهم القيام به من جانب رئيس المجلس ووكيليه الذين حضروا الاجتماع.
وأضاف قلاش لـ «البيان» أنه كان مثيراً للتفاؤل أن يؤكد رئيس المجلس مراراً وتكراراً أهمية دور الصحافة خلال المرحلة السابقة، والتي كانت فارقة وعصيبة من عمر الوطن وخلال المرحلة المستقبلية التي ستشهد الكثير من التغيرات على المستوى السياسي والأمني والاقتصادي، خاصة مع التوتر الذي تشهده مصر على مستويات عدة، أهمها المستوى الاقتصادي.
وأوضح أنه تعهد كذلك بوجود تمثيل صحافي لكل الجولات والزيارات الخارجية التي يقوم بها أعضاء مجلس النواب بشكل منظم ليكونوا مطلعين على جهود مجلس النواب في التواصل مع الدول الأخرى في الملفات الدولية أو التواصل مع الأهالي في الملفات الداخلية.
وأوضح نقيب الصحافيين لـ«البيان» أنه تم إرسال مشروع القانون الموحد للصحافة والإعلام لمجلس الوزراء، ومن المنتظر أن يتم تشكيل لجنة مصغرة لوضع صياغة نهائية للقانون؛ إلا أنه تم تعطيل مناقشة المشروع بعد واقعة إقالة وزير العدل المصري السابق المستشار أحمد الزند.
وأكد أن نقابة الصحافيين لا تتعنت ضد الحكومة، وأرسلت من قبل ثلاثة مشروعات قوانين تختلف عن رؤية النقابة للقانون الموحد والشكل الذي يجب أن يكون عليه ليضمن حق الصحافيين والإعلاميين في الحماية القانونية، وكذلك يحمي حق المواطنين في الحقيقة الكاملة وعدم التدليس أو نشر الشائعات، إلا أن المشروعات التي اقترحتها الحكومة لم تكن مناسبة ولا تتوافق مع رؤية النقابة أو الإعلاميين.
واستطرد موضحاً أنّ «من بين أهم مطالب الصحافيين التي نعتقد أن هناك طريقاً وسبيلاً لتلبيتها من خلال مجلس النواب حماية حق تداول المعلومات والعمل على حماية الصحافيين من الملاحقات القانونية على خلفية قضايا النشر.
وكذلك النظر في أوضاع الصحافيين المحبوسين في ظروف غير آدمية والعمل على مساءلة وزير الداخلية حول الصحافيين المختفين قسرياً، خاصة وأنه لأول مرة يصل عدد الصحافيين المتهمين في قضايا نشر إلى 27 صحافياً محبوسين في ظروف غير آدمية .
وأكّد النقيب أن الفترة المقبلة ستشهد انفراجة في أوضاع الصحافيين المصريين، وأكمل أن النقابة «ستقدم حزمة من مشروعات القوانين التي تحمي حرية الصحافة وتحمي الصحافيين» قريباً إلى مجلس النواب المنتخب، والتي من شأنها حل الكثير من المشكلات التي تعاني منها الصحافة المصرية، سواء أكانت أوضاعاً مالية لها علاقة بقيمة البدلات التي تمنح للصحافيين المعتمدين بالنقابة أم لها علاقة بالحريات وحماية الصحافيين أثناء تأدية عملهم، خاصة الصحافيين الميدانيين.
