تواصل الدبلوماسية الفلسطينية نجاحاتها على الساحة الدولية لتجمع من فترة إلى أخرى مزيداً من الاصطفاف الدولي المتعاظم مع الدولة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي وقراراته وإجراءاته وجرائمه اليومية، حيث أضافت الدبلوماسية الفلسطينية إلى إنجازاتها مصادقة مجلس حقوق الإنسان على أربعة قرارات لصالح فلسطين.
وتتلخص هذه القرارات في مشروع قرار تقرير المصير للشعب الفلسطيني، ومشروع قرار حالة حقوق الانسان في الأرض الفلسطينية، ويشمل الاغلاقات والهدم والاعتداء على الأماكن الدينية وعمليات القتل الميدانية التي ترتكبها اسرائيل، ومشروع المساءلة المختص بلجان التحقيق الدولية، ومشروع قرار حول الاستيطان يتضمن عمل قاعدة بيانات بكل الشركات العاملة في المستوطنات سواء اسرائيلية او اجنبية (قائمة سوداء) وضرورة انهاء عملها وملاحقتها قانونياً.
إدانات
وحظيت قرارات مجلس حقوق الانسان ونتائج التصويت بترحيب فلسطيني واهتمام كبيرين، حيث صوتت الدول الأعضاء بالأغلبية الساحقة لصالح هذه القرارات في مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة في الدورة 31 للمجلس المنعقد في جنيف.
وأوضح وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أن هذه القرارات تضمنت إدانة ورفض لممارسات الاحتلال المختلفة ومنها ارهاب المستوطنين، والاستيطان، وبناء جدار الضم والفصل العنصري، والاعتقال التعسفي، والعقاب الجماعي، والاعدامات الميدانية، وتهويد القدس، والتهجير القسري للفلسطينيين، وحصار قطاع غزة، وغيرها من انتهاكات الاحتلال المنهجية والنمطية لحقوق الإنسان الفلسطيني.
قائمة سوداء
ورحب الناطق باسم الحكومة يوسف المحمود بتبني مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة للقرارات الأربعة لصالح فلسطين. وأضاف في بيان، أن «الحكومة الفلسطينية تعتبر تصويت مجلس حقوق الإنسان خطوة مهمة، خصوصا فيما يتصل بالاستيطان وبقية الجرائم الاحتلالية».
ومن بين القرارات الاربعة أشار الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية، د.مصطفى البرغوثي، إلى أهمية القرار القاضي بوضع قائمة سوداء بالشركات الإسرائيلية والأجنبية التي تعمل في المستعمرات في الضفة الغربية ما سيساعد على عزلها ومحاصرتها ويسبب خسائر فادحة للاقتصاد الاسرائيلي.
وعلى النقيض من ذلك أثارت قرارات المجلس غضباً إسرائيلياً كبيراً، حيث دعا رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» افيغدور ليبرمان، رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الى قطع علاقات اسرائيل مع مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة.
من جهته، أشار الباحث في قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان محمد جمال في حديثه لـ«البيان» إلى اهمية قرارات مجلس حقوق الانسان، مضيفاً أن «الرد الإسرائيلي الغاضب على قرارات المجلس خير دليل على اهمية هذا الانجاز الفلسطيني الجديد».
ولفت جمال إلى ان نتيجة التصويت تعكس المكانة الفلسطينية الدولية»، معتبراً أن «هذا خير دليل على أن القيادة الفلسطينية تسير في الاتجاه الصحيح في معركتها الدولية والسياسية والقانونية، وأن هذه الطريق وان كان طويلاً، إلا انه مجدٍ ولا بد من أن يوصلنا إلى الدولة الفلسطينية المستقلة وإنهاء الاحتلال».
مصالحة
بدأ أمس، اللقاء الأول من الجولة الثانية لحوارات الدوحة بين حركتي فتح وحماس، للبحث في ملفات المصالحة. وأفادت مصادر بأن اللقاء يبحث تشكيل حكومة وحدة وطنية واختيار برنامج واضح لها، حيث يطالب وفد فتح بإبقاء الحكومة تحت البرنامج السياسي للرئيس محمود عباس، فيما تطالب حماس باعتماد وثيقة الأسرى عام 2006 كمدخل لحل كل الأزمات.
ويحاول الجانبان خلال الجلسة الأولى، إنهاء ملف تشكيل الحكومة والاتفاق على برنامجها لضمان الوصول إلى اتفاق على جميع القضايا الأخرى وخاصةً الانتخابات العامة وعقد الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير والذي يجمع جميع أمناء الفصائل. غزة - الوكالات