أعلن المغرب أن قراره تخفيض بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية المغربية سيادي ولا رجعة فيه، لكنه التزم بالتعاون العسكري مع المنظمة الدولية لضمان وقف إطلاق النار هناك، في وقت عبر مجلس الأمن الدولي عن قلقه إزاء القرار ودعا للتراجع عنه.

واقع

وقال وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار، إن المغرب سيواصل يقظته، ضد فرض أي أمر واقع جديد معتبراً أن قرار تخفيض البعثة الدولية قرار سيادي ولا رجعة عنه. مؤكداً في مؤتمر صحافي في الرباط أن الرد القوي والحازم للمملكة المغربية، أربك الأمانة للأمم المتحدة لما بعد استعمال بان كي مون لكلمة احتلال في وصف تواجد الرباط في إقليم الصحراء الغربية.

تهديد

ووجه اتهاماً مباشراً إلى الأمانة العامة للأمم المتحدة، بالقيام بمحاولات بكل الوسائل، من أجل التأثير على مجلس الأمن، موضحا أن المغرب تعامل مع منطق فُرض عليه خارج قرارات مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة. وفي تشخيصه للأزمة الحالية، أوضح مزوار أن المشكلة ليست مع مجلس الأمن، كما تحاول الأمانة العامة أن توهم به الرأي العام الدولي، ذاهبا إلى أن المشكلة هي مع تصريحات وتصرفات خطيرة صادرة عن بان كي مون تهدد الأمن والاستقرار، وتخرج عن الضوابط التي حددتها الأمم المتحدة.

وشدد وزير الخارجية، على استعداد الرباط للتعاون مع المكون العسكري للمينورسو، مضيفا لم يسجل أي انقطاع في الاتصال، كما أن التعاون مستمر بين القوات المغربية والمكون العسكري للمينورسو بما يمكن من الحفاظ على وقف إطلاق النار.

قلق

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، دعا مجلس الأمن في جلسة مغلقة عقدها حول المسألة إلى معالجة شاملة وبناءة للظروف التي أدت إلى مغادرة بعثة الأمم المتحدة من الصحراء الغربية. مجلس الأمن الذي أعرب عن قلقه إزاء التطورات الأخيرة دون أن يتخذ موقفاً منحازاً لأي من طرفي الأزمة، أكد في بيان تلاه سفير أنغولا الذي ترأس بلاده الدورة الحالية، أنه يأمل أن تتمكن بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية من أن تعمل مجدداً «بشكل كامل» بموجب قرارات المجلس.