حسم اجتماع وزراء دفاع تجمع دول الساحل والصحراء، الذي أسسه الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي الجدل الدائر، بشأن التدخل العسكري ضد تنظيم داعش في ليبيا، بالتأكيد على عدم عزم أي من أعضائه تأييد أو إسناد الاتجاه الداعي لضرورة استدعاء الجيوش الدولية إلى ليبيا.
وشدد الوزراء على أن السبيل الوحيد لمحاربة الإرهاب هو دعم الجيش الوطني الليبي، ومساعدته للاطلاع بدوره تجاه التنظيمات المتفلتة والإرهابية، وأوصى الاجتماع بتسيير دوريات مشتركة على حدود الدول، التي تشهد اضطرابات من بين أعضاء المجموعة للتصدي للإرهاب.
وناقش الاجتماع آليات مكافحة الإرهاب، واستعرض المشاركون مقترح إيجاد آلية أمنية وعسكرية، يمكن من خلالها استخدام قوات مجمعة لمواجهة الإرهاب مع مراعاة القوانين والدساتير الخاصة بكل دولة.
وحذر حضور الاجتماع والبالغ 27 دولة في بيان ختامي لاجتماعاتهم بمنتجع شرم الشيخ المصري من انتشار الجماعات الإرهابية في وسط أفريقيا مثل «بوكو حرام»، التي تسعى للتمدد والتواصل مع «دواعش ليبيا»، ما يلزم جميع الدول المشاركة في «الساحل والصحراء» بالوصول إلى الوسيلة المثلى لتأمين الحدود عبر دوريات مشتركة.
ونفى الاجتماع أية نية لمحاربة الإرهاب في ليبيا، إلا من خلال دعم الجيش الليبي، مؤكداً أن دعم الجيش الليبي هو المواجهة الحاسمة والقوية للإرهاب داخل الأراضي الليبية.
الارهاب بلا وطن
وقال المستشار العسكري لجامعة الدول العربية، اللواء محمود خليفة، إن الإرهاب لا وطن له، ولفت إلى أن المؤتمر يأتي في توقيت مهم، وأنه شهد في أول أيامه عرضاً لاستراتيجية خاصة بالأمن والتنمية، مؤكداً أن كليهما لهما ترابط وثيق باعتبارهما ذراعاً لمواجهة مع الإرهاب.
1000
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي التقى الوفود المشاركة في الاجتماع أن مصر ستواصل العمل مع دول التجمع، وكذا بقية الدول الأفريقية في إطار السياسة المصرية الرامية إلى الانفتاح على القارة الأفريقية والعمل على تطوير التعاون مع الدول الأفريقية الشقيقة في كل المجالات.
معلناً عن قيام وزارة الدفاع المصرية بتقديم ألف منحة دراسية للدول الأفريقية الشقيقة في الكليات والمعاهد العسكرية المصرية.