كثّف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لقاءاته مع القيادات الأمنية خلال الأسبوع الماضي على وجه التحديد، حيث عقدت اجتماعات مختلفة للتنسيق حول ملف «مكافحة الإرهاب» في ضوء تواصل التهديدات التي تواجه مصر في الوقت الراهن.

لاسيما مع وقوع عملية إرهابية جديدة مطلع الأسبوع أودت بحياة 18 شرطيًا مصريًا في شمال سيناء، ما يؤشر إلى ان الرئيس السيسي أراد الدفع بأكثر من رسالة وفي أكثر من اتجاه، في مقدمتها انه يعمل بأكثر من بندقية.

وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال الأسبوع عددًا من اللقاءات مع المسؤولين الأمنيين في الدولة، في ظل توقيت حيوي وهام تواصل فيه الدولة حربها ضد الإرهاب، حيث عقد اجتماعًا مع قيادات الجيش والشرطة بحضور وزير الدفاع الفريق أول صدقي صبحي ووزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار.

وكان قد سبقه اجتماع مع وزير الدفاع والإنتاج الحربي ورئيس أركان حرب القوات المسلحة وقادة الأفرع الرئيسية وكبار قيادات القوات المسلحة وآخر مع رئيس المخابرات العامة خالد فوزي ووزيري الدفاع والري في اجتماع واحد وأردفها بلقاء موسع مع الأدباء والمفكرين لم يخلو من الإشارة إلى ضرورة تكثيف جهدهم لتفنيد الأفكار الإرهابية.

اهتمام

وتأتي تلك الاجتماعات في ضوء الاهتمام المصري بالتنسيق الأمني الواسع من أجل مواجهة الإرهاب، فيما أكد الرئيس السابق لهيئة عمليات القوات المسلحة اللواء عبدالمنعم سعيد أن السيسي حريص دومًا على عقد لقاءات واجتماعات مع المسؤولين في الدولة لبحث التحديات والأزمات.

مشيرًا إلى أن ذلك ينطبق على اللقاءات الرئاسية الأخيرة، لاسيما في ظل الحرب على الإرهاب التي تتزامن مع مستجدات الأوضاع في سيناء وكسر الإرهاب لفترة الهدوء والاستقرار هناك.

وتابع سعيد لـ«البيان» أن السيسي كرئيس للجمهورية وقائد عام للقوات المسلحة والشرطة له حق الاطمئنان على مدى جاهزية القوات والخطط في مواجهة المستجدات، فضلًا عن ضرورة أن تشعر هذه المؤسسات الأمنية بمساندة ودعم قائدها من خلال اللقاءات المستمرة.

أهداف

بينما أوضح الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء محمود زاهر أن اللقاءات التي عقدها السيسي مع القيادات الأمنية كان لكل منها هدف محدد، حيث عقد الرئيس اجتماعًا مع وزيري الدفاع والداخلية وعدد من القيادات الأمنية مؤخرًا، بهدف ضبط الناحية السياسية المهيمنة بدورها على الشق المادي العسكري على الأرض في سيناء.

وأوضح زاهر لـ«البيان» أن اللقاء الآخر الذي عقده الرئيس مع القيادات العسكرية على مستوى رفيع كان خاصًا بالتنسيق حول المؤتمر المنعقد في شرم الشيخ والخاص بوزراء الدفاع الأفارقة، مشيرًا إلى أن اللقاء الخاص بالمنطقة الشمالية كان مجرد لقاء تكتيكي روتيني.

وبعث الرئيس السيسي خلال تلك اللقاءات بجملة من الرسائل من بينها ضرورة التنسيق بين القوات المسلحة والشرطة والتعاون الأمني المكثف في مجال مكافحة الإرهاب، فضلًا عن تكثيف التأمين حول المؤسسات الحيوية والرسمية.

اهتمام

قال اللواء عبدالمنعم سعيد إن لقاءات الرئيس السيسي المتتالية مع القيادات الأمنية تعكس ذلك الاهتمام الخاص والمتعلق بالشق الأمني للدولة، لاسيما في ظل ما يشهده العالم من هجمة إرهابية شرسة خاضت مصر مشوارًا طويلًا ضدها.