وصل إلى بيروت أمس، الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، في إطار زيارة، هي الثالثة إلى لبنان منذ توليه منصبه، تستمر يومين، يلتقي خلالها رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء تمام سلام وعدداً من المسؤولين.

ومتأبّطاً حزمة من الضغوط في مسألتَي اللاجئين والشغور الرئاسي، بما يصون الأمن العالمي، يرافق بان في زيارته فريق دبلوماسي كبير، يتقدمه رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم ورئيس البنك الإسلامي للتنمية أحمد محمد علي، في زيارة عنوانها العام الاطلاع على أوضاع النازحين السوريين، بالإضافة إلى ملفات ثانوية لا تقل أهمية عن العناوين الكبرى، لا بل ستشكل المهمة الصعبة للزيارة، في ظل إصرار المجتمع الدولي على تحسين أوضاع النازحين في لبنان وتوسيع مجالات العمل أمامهم منعاً للنزوح مرة أخرى إلى دول أوروبا والعالم.

تأكيد مظلة

وبحسب مصادر مطلعة، فإن لزيارة الأمين العام للأمم المتحدة بيروت أهمية كبيرة في تأكيد المظلة الدولية للاستقرار في لبنان، أو في إطلاق التحذيرات من أن هذه المظلة قد تثقبها الأزمات الداخلية اللبنانية، بدءاً من مخاطر استمرار الشغور الرئاسي، مروراً بترهل المؤسسات.

وإذا كانت زيارة الأمين العام للأمم المتحدة تندرج في إطار تأكيد المظلة الأمنية فوق لبنان، فهي تأتي أيضاً، وفق مصادر مراقبة، في سياق استطلاع الأجواء السياسية، لتحضر فيها تداعيات الأزمة السورية بجوانبها الأمنية والاقتصادية - الاجتماعية.

وبحسب المصادر نفسها، بات بان كي مون على علم بالموقف اللبناني الرسمي برفض كل ما يسهل أو يبرر فتح سوق العمالة أمام النازحين أياً كان الثمن، وإن على المجتمع الدولي أن يقوم بما هو مطلوب لدعم لبنان في مواجهة أزمة النازحين وتداعياتها عليه بنحو يلقي على المؤسسات والبنى التحتية اللبنانية أضراراً كبيرة، قيسَت حسب التقارير بما يزيد على 17 مليار دولار من الأضرار المباشرة وغير المباشرة. ورغم الدلالات السياسية التي اُلصِقت بزيارة الأمين العام للأمم المتحدة للبنان، إلا أن مصادر متعددة وضعت زيارة المسؤول الأممي في الخانة المالية التنموية، بحكم طبيعة الوفد المرافق.