قررت تونس ربط التوظيف في مجال التربية والتعليم بأداء الخدمة العسكرية في وقت يواصل الجيش عملياته ضد التنظيمات الإرهابية في عدد من أقاليم البلاد وتمكن من اعتقال عنصرين خطرين.

وبينما تمكن الجيش الجزائري من قتل إرهابيين تونسيين حاولا التسلل إلى داخل البلاد وعثر بحوزتهما على لائحة تضم أسماء شخصيات تونسية يعتزم داعش تصفيتها، أحكم البلدان تنسيقهما الأمني على الشريط الحدودي وأنهى وزير الداخلية التونسي زيارة وصفت بالمهمة للجزائر، وبالتزامن أعلن البرلمان عقد جلسة مغلقة يوم الاثنين المقبل.

وفي الأثناء أكد وزير التربية التونسي ناجي جلول لـ«البيان»، أن أداء الخدمة العسكرية سيكون شرطاً أساسياً لتوظيف أصحاب الشهادات الجامعية في مجال التربية والتعليم بداية من الموسم الدراسي المقبل.

وأضاف جلول أنه على كل من يريد الحصول على وظيفة في المؤسسات التربوية أن يقدم وثيقة تثبت أداءه الخدمة العسكرية، مشيراً إلى إن هذا القرار يدخل في إطار إصلاح المنظومة التربوية وفي إذكاء جذوة الانتماء الوطني.

حزم

وقال الوزير إن المرحلة المقبلة تتطلب المزيد من الحزم في مواجهة التسيب بكل أشكاله، وأن الإطار التعليمي المسؤول على بناء عقول الأجيال الصاعدة، يجب أن يكون مثالاً للروح الوطنية في ظل مواجهة التحديات التي تواجه البلاد.

إلى ذلك قال الناطق الرسمي باسم رئاسة المجلس منجي الحرباوي، إن البرلمان قرر عقد جلسة مغلقة مع وزيري الدفاع والداخلية تخصص لتقديم معطيات لنواب البرلمان حول الوضع الأمني.

وقال النائب البرلماني عن حركة نداء تونس إسماعيل بن محمود لـ«البيان»، إن الهدف من اللقاء هو الاطلاع على الأوضاع الأمنية في البلاد واستعداد الأجهزة الحكومية لمواجهة أية تهديدات إرهابية في ظل الواقع الإقليمي المتفجر.

وفي سياق ذي صلة أدى وزير الداخلية التونسي الهادي مجدوب أمس زيارة عمل إلى الجزائر بدعوة من وزير الداخلية والجماعات المحلية نورالدين بدوي.

تنسيق

وعلمت «البيان» أن الزيارة جاءت في ظل مستجدات الوضع الأمني بالبلدين، بهدف المزيد من تنسيق الجهود لمواجهة التهديدات الإرهابية سواء على امتداد الحدود المشتركة، أو على الحدود مع ليبيا.

لائحة اغتيالات

كما جاءت الزيارة بعد أن تمكن الجيش الجزائري الأحد الماضي من القضاء على إرهابيين تونسيين اثنين، وذلك بالمنطقة الحدودية الرابطة بين تبسة والكاف وتم العثور على قائمة أسماء شخصيات تونسية ضمن لائحة اغتيالات أعدها تنظيم داعش الإرهابي.

وكشفت تقارير إعلامية أن السيارة حاولت اختراق الحدود والتسلل من تونس نحو الجزائر، وأنه تم تحديد هوية الإرهابيين اللذين تم القضاء عليهماوهما من العناصر شديدة الخطورة.

إلى ذلك، تواصل أجهزة الأمن التونسية ملاحقة الخلايا النائمة التابعة لتنظيم داعش الإرهابي في مختلف مناطق البلاد، حيث تمكنت مصلحة التوقي من مخاطر الإرهاب بإقليم الحرس الوطني بتطاوين) من القبض على عنصرين تكفيريين مطلوبين لدى وحدة جرائم الإرهاب.

نفي

نفت وزارة الداخلية التونسية أمس نفياً قاطعاً ما راج من شائعات حول احتمال وجود تهديدات أو عمليات إرهابية بمستشفى الرابطة بالعاصمة.