قال الوزير التونسي السابق المكلف بالأمن رفيق الشلي إن تنظيم داعش حصل على نحو 10 آلاف جواز سفر ليبي من صبراتة تم استخدام البعض منها للدخول إلى تونس، وتوقع أن تشهد البلاد هجمات إرهابية أخرى انتقاما للإرهابيين الذين قتلوا في بن قردان بالجنوب التونسي خلال هجمات متزامنة على مقرات أمنية وعسكرية في محاولة فاشلة للسيطرة على المدينة الحدودية مع ليبيا وإقامة إمارة إسلامية.
وقتلت قوات الأمن والجيش التونسيين 53 إرهابياً واعتقلت 8، فيما قتل 13 من العناصر الأمنية والعسكرية و7 مدنيين في المواجهات التي جدت فجر السابع من مارس.
رد فعل
وأشار الشلي الذي كان يتحدث لإذاعة موزاييك المحلية الخاصة إلى أن السلطات الأمنية التونسية تتوقع ردّ فعل من قبل تنظيم داعش الذي نجح في إيجاد موطئ قدم له في ليبيا، مستغلاً حالة الفوضى الأمنية والصراع على السلطة.
وأكد أن السلطات الأمنية التونسية اتخذت الإجراءات الأمنية اللازمة لحماية المنشآت التي قد تكون مستهدفة، مشددا على ضرورة الجهوزية لمواجهة أي طارئ.
وفي أعقاب هجمات بن قردان ذكرت تقارير أمنية واستخباراتية أن عددا من الجهاديين دخلوا تونس مستخدمين جوازات سفر مزورة حصلوا عليها من أطراف ليبية.
عمليات تمشيط
تواصل القوات العسكرية التونسية عمليات التمشيط بمرتفعات جبل سمامة من ولاية القصرين، وأعلن عن الإطاحة بخلية إرهابية تابعة لتنظيم داعش بولاية المنستير الساحلية.
وتمكن أعوان منطقة الأمن بالمكنين من ولاية المنستير (وسط شرق) من إيقاف 6 عناصر تنتمي لتنظيمات إرهابية مفتش عنها في مدينتي المكنين والبقالطة. وحسب مصدر أمني فإن العناصر الموقوفة من المتشددين والمتعاطفين مع تنظيم داعش ومن بينهم 3 عناصر تم إيقافها منذ ثلاثة أشهر ثم تم إطلاق سراحها.
إجراءات وقائية
على ذات الصعيد، أعلنت وزارة النقل التونسية أنها اتخذت حزمة إجراءات وقائية لتعزيز منظومة الأمن والسلامة على متن وسائل النقل العمومي جواً وبحراً وبراً. وأكدت الوزارة أن هذه الإجراءات التي أقرت خلال اجتماع طارئ أشرف عليه وزير النقل انيس غديرة تهدف إلى دعم أمن وسلامة المواطنين والمنشآت
العمومية للنقل.
11 انتحارياً يتحصّنون في القيروان
أفادت مصادر صحافية أمس، أن معلومات استخباراتية وصفت بالخطيرة توفرت قبل أيام لدى جهاز الاستعلامات والوحدات الأمنية المختصة في البحث في جرائم الإرهاب وعُمّمت على بعض المصالح الأمنية المختصة تتعلق بتسلل مجموعة من الإرهابيين إلى تونس عبر ليبيا.
وقالت جريدة الصباح التونسية إن 11 إرهابياً من بينهم يرجح أنهم انتحاريون تحصنوا بولاية القيروان وبحوزتهم أحزمة ناسفة وأسلحة حربية وذخيرة٬ بهدف التخطيط لعمليات إرهابية انتقامية متزامنة على الأرجح خلال شهر أبريل المقبل تستهدف ولايتي سوسة وتونس العاصمة وخاصة بعض المنشآت السياحية بسوسة وتحديدا بحمام سوسة ومقرات أمنية بسوسة والعاصمة وربما مقرات عسكرية بالعاصمة.