أكد رئيس إقليم كردستان، مسعود بارزاني، أنه لن يكون رئيسا لـ «دولة كردستان المستقلة» في حال تم الإعلان عن تأسيسها. فيما ظهرت بوادر إيجابية لحل الإشكال النفطي بين حكومتي بغداد واربيل بالتوجه إلى توقيع اتفاق جديد مع حكومة الإقليم لتبادل النفط مقابل حصة الـ 17 في المئة من الميزانية.

وقال بارزاني في مقابلة أجرتها معه صحيفة «المونيتور»، إن «هدفي هو تأسيس كردستان مستقلة». وأضاف: «في اليوم الذي سيكون لنا فيه كردستان مستقلة، لن أكون رئيساً لها»، لافتا بالقول «سأهنئ شعب كردستان وأفتح الطريق أمام شخص آخر ليحل محلي»، وشدد «هذا وعد مني بأنني لن أكون رئيساً لكردستان».

وكان رئيس إقليم كردستان، مسعود بارزاني، طلب من حزبه التوصل مع الأحزاب الأخرى إلى آلية لإجراء استفتاء حول الاستقلال. وجاءت دعوته على الرغم من أن الإقليم يواجه أزمات عدة، وأشار إلى أن «الوقت حان والموقف مناسب الآن للشعب الكردي لاتخاذ قرار من خلال استفتاء على مصيره».

الى ذلك، رحبت حكومة إقليم كردستان برغبة الحكومة الاتحادية في التوصل لصيغة جديدة لتفعيل الاتفاق النفطي السابق أو توقيع اتفاق جديد مع حكومة الإقليم لتبادل النفط مقابل حصة الـ 17 في المئة من الميزانية.

وقال الناطق الرسمي باسم حكومة الإقليم سفين دزئي، في تصريح صحافي، إن حكومة الإقليم كانت ولاتزال مستعدة لمعالجة الخلافات والمسائل العالقة، ومنها مسألة تصدير النفط عبر الحوار والتفاهم مع الحكومة الاتحادية، مؤكداً وجود كثير من المشتركات التي تحتم على الجانبين إيجاد صيغ مشتركة للتفاهم على احتواء الخلافات ووضع حلول مناسبة لها.

وأكد دزئي أن حكومة الإقليم التزمت من جانبها بالاتفاق النفطي الموقع لعام 2015 لغاية شهر سبتمبر من العام ذاته، وقامت بتسليم نفطها المصدر ونفط شركة الشمال عبر أنبوبها إلى الحكومة الاتحادية، إلا أن الحكومة الاتحادية لم تلتزم من جانبها بإرسال حصة الإقليم من الموازنة كاملة، وقامت بقطع ميزانية الإقليم، لذا قرر الإقليم تصدير نفطه بنحو مستقل.

وبيّن الناطق باسم حكومة الإقليم، استعداد أربيل لإيجاد مخارج مناسبة عبر حوار جديد والتفاهم المباشر لإيجاد حلول تكون في مصلحة الطرفين، لأن الأزمة الاقتصادية الراهنة تعصف بجميع دول المنطقة وليس بغداد وأربيل فقط، مضيفاً إن حكومة الإقليم لديها العديد من الالتزامات تجاه شركات النفط العالمية والمواطنين في الإقليم، إضافة إلى الالتزامات التي تفرضها الحرب على داعش وازمة النازحين واللاجئين. وتابع «إن ذلك لا يعني أن نخطو الى الوراء، لذا يجب تفعيل الاتفاقات السابقة مع الحفاظ على حصة الإقليم ومراعاة الأزمات التي يواجهها».

وأكد دزئي ضرورة ان تستمر الحوارات بين بغداد وأربيل، وعلى الحكومة الاتحادية أن تثبت حسن النية وان تفي بالتزاماتها تجاه الإقليم، الذي يستضيف قرابة مليوني نازح ولاجئ ويواجه حرباً على الإرهاب تحمل الإقليم بموجبها أعباء مالية كبيرة.

دعم

أكد عضو كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني ببرلمان إقليم كردستان سالار محمود أن أي عملية إصلاح في حكومة الإقليم لن ينجح دون مساندة برلمان كردستان، فيما دعا إلى وضع خارطة طريق استعدادا للمرحلة المقبلة.

وبين أن الأطراف السياسية الكردية بحاجة لاتفاق سياسي استعداداً للمرحلة المقبلة التي ستشهد تغييرا في خارطة المنطقة.