ملفات ساخنة ومُهمة من المتوقع أن تأخذ مكانها على مائدة المشاورات بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره السوداني عمر البشير، وذلك خلال الزيارة المرتقبة للرئيس المصري إلى دولة السودان والتي أعلن عنها وزير الإعلام السوداني مؤخرًا.
وتأتي تلك الزيارة المرتقبة في إطار مساعي القاهرة لتعزيز وتوطيد العلاقات بين مصر والسودان بشكل خاص ودول إفريقيا بشكل عام يصب في مصلحة أمن مصر القومي والمائي؛ نظرًا للمصالح المشتركة بين الدولتين.
سد النهضة
وتجمع ملفات عديدة مصر والسودان، من بينها ملف سد النهضة الأثيوبي الذي من المتوقع أن يتم مناقشته بين الرئيسين المصري والسوداني، حيث أعلن وزير الإعلام السوداني أحمد بلال عثمان عن زيارة وشيكة للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إلى السودان لمناقشة بعض الموضوعات الهامة التي تجمع بين البلدين، ويأتي على رأسها أزمة سد النهضة.
وأكد مساعد وزير خارجية مصر الأسبق الخبير في العلاقات الدولية السفير عادل الصفتي أن السودان ليس مجرد دولة على حدود مصر، وإنما أقرب الدول العربية إلى مصر بحكم التاريخ والمصالح المشتركة.
وهناك العديد من الملفات المشتركة العالق بين البلدين من بينها أزمة "حلايب وشلاتين" التي يثيرها الجانب السوداني في فترات متقطعة، فضلًا عن أزمة سد النهضة.
حائط صد
ومن جانبه، قال مساعد وزير خارجية مصر الأسبق السفير حسين هريدي إن توطيد العلاقات مع السودان سيكون بمثابة حائط صد أمام كل المخاطر التي قد تلحق بمصر من الحدود الجنوبية، بالإضافة إلى أن تلك الزيارات المرتقبة لابد لها وأن تناقش كذلك أزمة سد النهضة وسيتم طرح حلول يتم مناقشتها فيما بعد مع الطرف الأثيوبي.
متابعًا أن التركيز على علاقات مصر بدول إفريقيا أمر إيجابي ويعتبر من أبرز إنجازات الدبلوماسية المصرية بعد ثورة 30 يونيو 2013، وهو محاولة لإصلاح أخطاء الدبلوماسية المصرية خلال العقود الطويلة الماضية، والتي كان على رأسها إهمال العلاقات مع دول إفريقيا، وخاصة السودان الذي يشترك مع مصر في العديد من المصالح سواء المائية أو الأمنية.
