دفع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بخمسة توجيهات عاجلة بهدف تسريع وتيرة الحرب على الإرهاب وإحكام التنسيق بين الجيش والشرطة وبقية الأجهزة الأمنية فيما يتصل بالعمليات العسكرية الهادفة لإكمال القضاء على البؤر الإرهابية المتبقية في شمال سيناء.
مؤكدا في صعيد آخر حرص الدولة على الموازنة بين الحقوق والحريات والاعتبارات والمطلوبات الأمنية،وبالتزامن ذكرت صحيفة لا تريبيون الفرنسية أن مصر تستعد لشراء سفن حربية وقمر صناعي من فرنسا في صفقات تتجاوز قيمتها المليار يورو. (1.12) مليار دولار .
وأكد الرئيس المصري أن أعظم إنجازات ثورتيّ المصريين هو القضاء على احتكار السلطة أو البقاء فيها ضد إرادة الشعب المصري. ونوه إلى أن الأولوية خلال المرحلة الراهنة هي الحفاظ على الدولة المصرية وصيانة مؤسساتها، مع العمل على إصلاحها.
منبهاً إلى حرص الدولة على تحقيق التوازن المنشود بين الحقوق والحريات وبين الاعتبارات الأمنية الضرورية لاستقرارها ومواصلة مسيرتها، أخذاً في الاعتبار مسؤولية الدولة عن مصير ومستقبل 90 مليون مصري.
وقال السيسي خلال لقائه بلفيف من الكتاب والمفكرين الذي استمر قرابة الثلاث ساعات بحضور وزير الثقافة حلمي النمنم، ووزيري الثقافة السابقين جابر عصفور ومحمد صابر عرب، وعدد من أعضاء المجلس الأعلى للثقافة إنه تم الإفراج عن أربع دفعات من المحبوسين بمبادرات من المجلس القومي لحقوق الإنسان، وشباب الإعلاميين.
وأكد على ضرورة إيلاء الاهتمام اللازم بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية لتوفير ظروف إنسانية أفضل لمحدودي الدخل والفئات الأولى بالرعاية مثل قاطني العشوائيات، وذلك جنباً إلى جنب مع الحقوق المدنية والسياسية التي يتعين تنميتها وازدهارها.
وشدد كذلك على أن الدول لا تقوم إلا بالعرق والجهد، وأنه حرص على مصارحة الشعب المصري منذ البداية بصعوبة الواقع الاقتصادي في مصر، والذي يقتضي تكاتف الجهود وتحمُل الظروف الصعبة حتى تحقق البلاد مستقبلا أفضل.
ودعا السيسي الأدباء والمفكرين إلى تشكيل مجموعات عمل يضمون إليها من يرون من الخبرات المصرية للتباحث بشأن مختلف القضايا الوطنية والتحديات التي تواجه الدولة المصرية، مع طرح سُبل التصدي لتلك التحديات على أرض الواقع. وأوضح أنه سيلتقي بالحاضرين بعد شهر لمناقشة ما تم التوصل إليه من توصيات في هذا الشأن، مشدداً على إيمان الدولة المصرية بأهمية الحوار والمشاركة المجتمعية.
وفي سياق آخر عقد الرئيس المصري مساء الثلاثاء بمقر رئاسة الجمهورية اجتماعاً ضم كلاً من الفريق أول صدقي صبحي وزير الدفاع، ومجدي عبدالغفار وزير الداخلية، والفريق محمود حجازي رئيس أركان حرب القوات المسلحة، إضافة إلى عدد من كبار قادة القوات المسلحة والشرطة تضمن استعراضاً لتطورات الأوضاع الأمنية، لاسيما في شمال سيناء.
وقال الناطق باسم الرئاسة المصرية، السفير علاء يوسف، إن «الرئيس وجه خلال الاجتماع بمواصلة التنسيق الكامل في العمل الميداني بين القوات المسلحة والشرطة، مؤكداً ضرورة التحلي بأعلى درجات اليقظة تحسباً لمحاولات قوى الشر النيل من أمن وسلامة المواطنين وعناصر القوات الأمنية».
ووجه السيسي بمواصلة خطط استهداف ومحاصرة البؤر الإرهابية والإجرامية، مشدداً على ضرورة إيلاء أولوية للحفاظ على أمن المواطنين وسلامتهم. والتصدي بمنتهى الحزم والقوة لأي محاولات اعتداء على المنشآت العسكرية والشرطية والحكومية والخاصة.
صفقة عسكرية
إلى ذلك ذكرت صحيفة لا تريبيون الفرنسية أن مصر تستعد لشراء سفن حربية وقمر صناعي من فرنسا في صفقات تتجاوز قيمتها المليار يورو (1.12 مليار دولار). وأوردت الصحيفة دون ذكر أي مصادر أن الصفقة تضم أربع سفن للبحرية بينها فرقاطتان من النوع جويند إضافة إلى القمر الصناعي العسكري.ومن المتوقع إبرام الاتفاقات خلال زيارة مقررة للرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى مصر في 18 من أبريل المقبل.
تعزيز
اجتمع الرئيس عبدالفتاح السيسي الاثنين برئيس مجلس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، وبحضور وزراء التضامن الاجتماعي والخارجية والداخلية، بالإضافة إلى رئيس المخابرات العامة ورئيس هيئة الرقابة الإدارية ومستشارة الرئيس لشؤون الأمن القومي.وقال الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير علاء يوسف، إن الاجتماع تناول عددًا من الموضوعات، من بينها جهود تعزيز صورة مصر على الساحة الدولية.