قال مكتب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، إنّ الكتل السياسية لم تتجاوب مع رئيس الوزراء في تقديم مرشحيها للتغيير الوزاري. وأكّد الناطق باسم المكتب سعد الحديثي أمس، إن «معظم الكتل لم تقدم أسماء مرشحيها بالرغم من أن رئيس الوزراء كان حريصاً على التشاور معها واشراكها في عملية الاختيار، على أن يكون المرشحون من أسماء التكنوقراط وليسوا من السياسيين».
وأضاف الحديثي أنّ «الخطاب الموجه إلى الكتل كانت فيه معايير وشروط حُددت بالتفصيل ما يتعلق بالمرشحين، ولكن هذا الأمر لم يتم التفاعل معه بإيجابية من قبل معظم الكتل السياسية، ما اضطر رئيس الوزراء العودة إلى لجنة الخبراء في رئاسة الوزراء باعتبارها اللجنة المشكلة لاختيار أسماء المرشحين، لتتولى وضع الأسماء المرشحة ورفعها الى رئيس الوزراء».
ولفت الحديثي إلى أنّ «الكتل السياسية لم تقدم أسماء المرشحين، وأنّ لجنة الخبراء اعتمدت على وضع الأسماء وفق الضوابط، وهي على وشك الانتهاء من عملها في وقت قريب، وبعدها سترفع إلى رئيس الوزراء أسماء المرشحين في التغيير الوزاري».
مبيّناً أنّ «عمل اللجنة في مراحله الاخيرة وتقدمت أشواطا كبيرة جداً وهي على وشك اتمام عملها في الايام القليلة المقبلة، ورفع الأسماء المرشحة للتغيير الوزاري الى رئيس الوزراء ليختار من بينها، والذهاب بهم الى البرلمان للتصويت عليهم».
ومن المقرّر انتهاء مهلة رئيس الوزراء حيدر العبادي للكتل السياسية بتقديم مرشحيها في التغيير الوزاري اليوم الاربعاء بعد تمديدها أسبوعاً.
تشكيلة الصدر
في السياق، أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر انتهاء أعمال اللجنة التي شكلها لاختيار أسماء مرشحين مستقلين، بهدف تشكيل حكومة جديدة للعراق على طريق إجراء اصلاحات سياسية ومحاربة الفساد.
وقال الصدر خلال مؤتمر صحافي عقد أمس في النجف: «جئنا لإعلان إكمال كابينة الوزراء التكنوقراط المستقلين العالية المستوى»، مضيفاً: «سنضع الأسماء بين يدي رئيس الوزراء حيدر العبادي».
وطالب الصدر العبادي بعرض الأسماء المرشّحة على البرلمان العراقي للتصويت عليها بكامل الحرية والديمقراطية والشفافية. ولم يكشف الصدر عن أسماء أي من المرشحين، مكتفياً بالتأكيد على أنّ الاختيار تمّ دون النظر إلى انتماءاتهم أو عرقهم أو دينهم أو عقيدتهم.
90 مرشّحاً
من جهته، أعلن رئيس اللجنة سامي عزارة عن تقديم أسماء 90 مرشحاً من النخب العلمية المهنية العاملة في الجامعات والمؤسسات العراقية من غير الحزبيين ومن السنة والشيعة والكرد والتركمان والأيزيديين والمسحيين. وقدمت اللجنة أسماء خمسة إلى أربعة مرشّحين لكل منصب وزاري، وفقا لرئيس اللجنة.
ويطالب الصدر بإنهاء المحاصصة السياسية التي أقرها كبار قادة الأحزاب السياسية الحاكمة للبلاد منذ 13 عاماً، واختيار وزراء تكنوقراط، وفتح ملفات الفساد التي ارتكبتها الأحزاب الكبرى.
وتعليقاً على قائمة التيّار الصدري، أوضح الناطق باسم مكتب العبادي، أنّ «ترشيحات مقتدى الصدر هي من لجنة مستقلة ليست مرتبطة بلجنة الخبراء الموجودة في رئاسة الوزراء، وإنّما مشكلة من قبل التيار الصدري، ونحن لسنا مطلعين على تفاصيل وآليات عملها».
قرار
قرّر اجتماع الرئاسات الثلاث مع رؤساء وقادة الكتل السياسية خلال اجتماع السبت الماضي تشكيل لجنة ممثلة عن المكوّنات السياسية وممثلي الرئاسات الثلاث تتولى متابعة تنفيذ إجراءات الإصلاح والتعديلات الوزارية خلال أسبوع لمساعدة رئيس الوزراء في إجراء التعديل الوزاري بشكل عاجل، وتنشيط عمل المجلس الأعلى لمكافحة الفساد وتسريع حسم ملفات الهيئات المستقلة.