بدأت السلطة الفلسطينية اجتماعات ماراثونية في العاصمة الأردنية عمان مع مكتب المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية في وقت حمّل أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير د. صائب عريقات، حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية كاملة عن جريمة إحراق منزل الشاهد الوحيد على جريمة إحراق عائلة الدوابشة في قرية دوما قضاء نابلس، مشيراً إلى أن السلطة ستضيف الجريمة لملف الجنائية الدولية.
وبالتزامن وجه مقرر الأمم المتحدة الخاص لوضع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة الذي استقال مؤخراً مكارم ويبيسونو انتقادات لاذعة إلى إسرائيل، مشيراً بصورة خصوصاً إلى إفلات الذين ينتهكون حقوق الفلسطينيين من المحاسبة، بينما طالبت السعودية بحماية دولية للفلسطينيين.
وفي الأثناء قال وزير خارجية فلسطين رياض المالكي، إن دولة فلسطين ممثلة بلجنتها الفنية للعلاقة مع المحكمة الجنائية الدولية، بدأت اجتماعاتها في عمان، مع مكتب المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، لاطلاعهم على أهم الوقائع والمعلومات حول الممارسات والسياسات الإسرائيلية غير الشرعية والمنهجية وواسعة النطاق.
من ناحيته قال صائب عريقات في حديث لإذاعة محلية: «إن حكومة الاحتلال تتحمل المسؤولية كاملة عن جريمة مستوطنيها وإحراقهم منزل الشاهد الوحيد على محرقة عائلة دوابشة في دوما، وأضاف: «نحن وجهنا رسائل لكل دول العالم حملنا فيها حكومة الاحتلال المسؤولية عن الجريمة الجديدة»، مؤكداً إضافة هذه الجريمة إلى ملف حرق عائلة دوابشة المقدم إلى محكمة الجنايات الدولية.
وأضاف عريقات مبيناً أن حكومة الاحتلال تعتمد قاعدة إنكار الحقائق لنفي وجودها، لذا تتحمل مسؤولية حرق منزل الشاهد الوحيد على محرقة دوما. إلى ذلك وجه مكارم ويبيسونو الذي تولى منصب مقرر الأمم المتحدة الخاص يونيو 2014، في تقريره الأخير قبيل استقالته انتقادات لاذعة لإسرائيل.
وقال في تقرير الذي عرضه أمام مجلس حقوق الإنسان «أقررت مع الأسف الشديد بأن المهام التي عينت من أجل القيام بها لم تنفذ». وقال الدبلوماسي الاندونيسي انه تلقى تأكيدات قبل تولي منصبه بأنه سيتم السماح له بدخول الأراضي الفلسطينية المحتلة.
لكنه أضاف ان طلباته المتكررة لدخول تلك المناطق لم تلقَ استجابة. وقال «يبدو أن غياب التعاون يؤشر للأسف إلى استمرار الوضع الذي يعاني في ظله الفلسطينيون من انتهاكات يومية لحقوق الإنسان تحت الاحتلال الإسرائيلي»، منتقداً «الغياب العام للمحاسبة» على مثل هذه الانتهاكات.
من جهتها، طالبت المملكة العربية السعودية مجلس الأمن بحماية دولية للدولة الفلسطينية ووضع جدول زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
وقال مندوب المملكة في الأمم المتحدة السفير فيصل طراد في كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان «إن مشكلة الشعب الفلسطيني هي المأساة والمعاناة الأعظم في تاريخ الإنسانية، بسبب الاحتلال الإسرائيلي المستمر لأكثر من 60 عاماً وانتهاكات حقوق الإنسان المستمرة.
مشدداً على أن المملكة لن تقبل بأي حال من الأحوال تهميش البند السابع، وتطالب بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي ووضع حد لسياسة الإفلات من العقاب وازدواجية المعايير. وطالب سفير المملكة مجلس الأمن بإعداد نظام حماية دولية خاص بالدولة الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس الشريف ووضع جدول زمني لإنهاء الاحتلال.
فعاليات
أعلن التجمع الوطني لأسر شهداء فلسطين، عن سلسلة نشاطات سيقوم بتنفيذها لمناسبة يوم الأرض في العديد من محافظات الوطن، ابتداءً من اليوم الثلاثاء وحتى الثلاثين من الشهر الجاري، وقال الأمين العام للتجمع، محمد صبيحات، إن مجموعة الفعاليات التي سيتم تنظيمها، ستجري بمشاركة أسر الشهداء، والتي ستتضمن فعاليات وزيارات لبعض المواقع المهدّدة بالمصادرة، والنشاطات الاجتماعية لأسر الشهداء.