أماط الأميركيون اللثام عن أنّ قوّة المشاة التي وصلت العراق أتت لإجراء مناورات مشتركة مع العراقيين خارج المياه الإقليمية، فيما صدّ الجيش والأمن العراقييْن هجوماً كبيراً لتنظيم داعش شرق الرمادي، في الأثناء توقفت معارك قضاء هيت من أجل إخلاء المدنيين من محيط المنطقة.
وكشفت قيادة العمليات المشتركة عن أنّ قوة المارينز والمؤلفة من مئتي جندي أتت لإجراء مناورات تدريبية مشتركة بين البحرية الأميركية والعراقية خارج المياه الإقليمية وبموافقة الحكومة العراقية، وتدخل ضمن خطة تدريب القوات البحرية، نافية انتشارهم في بعض المواقع والمعسكرات.
وأكّدت القيادة المشتركة في بيان تلقت «البيان» نسخة منه، أنّ وجود قوات التحالف الدولي مقتصر على التدريب والتجهيز وتوفير مساعدة جوية للقوات العراقية لمحاربة تنظيم داعش، نافية ما راج من شائعات عن انتشار قوات أميركية قتالية في بعض المواقع والمعسكرات في بغداد وغيرها.
وأشارت إلى أنّ القوات الأمنية العراقية قادرة على دحر عصابات «داعش» وفرض الأمن في بغداد والمحافظات وحماية المواطنين والممتلكات.
صد هجوم
في غضون ذلك، أعلنت قيادة عمليات الأنبار أمس، عن صد هجوم لتنظيم داعش بأربع مفخخات شرق الرمادي، فيما أفاد مصدر أمني بأن إحدى المفخخات انفجرت قرب القطعات، العسكرية وأدت إلى مقتل وإصابة سبعة جنود.
وقال قائد العمليات اللواء الركن إسماعيل المحلاوي في تصريحات صحافية، إن «القوات الأمنية تمكنت من صد هجوم لداعش بأربع مفخخات حاولت الهجوم على القطعات العسكرية في البو عبيد شرق الرمادي، من جهة الطريق الدولي السريع»، مضيفاً أنّ «تلك القوات تمكنت من تفجير المفخخات عن بعد بواسطة منظومة الكورنيت والصواريخ الموجهة، وقتل جميع الانتحاريين».
من جهته، أكّد مصدر أمني أن «إحدى المفخخات تم تفجيرها قرب القطعات العسكرية، ما أدى إلى مقتل ثلاثة جنود وإصابة أربعة آخرين بجروح متفاوتة».
توقّف معارك
على صعيد متصل، أعلن رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الأنبار، عن توقف معارك تطهير قضاء هيت غرب الرمادي من عناصر «داعش» إلى حين إخلاء المدنيين من محيط مناطقها، مشيراً إلى أنّ «القصف الجوي للتحالف الدولي وطيران الجيش مستمر بقصف مواقع التنظيم».
وقال راجح بركات العيساوي، إن «القوات الأمنية أوقفت أمس معارك التطهير في محيط قضاء هيت بشكل مؤقت لحين إخلاء المدنيين من المناطق المحيطة بالقضاء»، مؤكداً أن «هناك المئات من العوائل تحاول الخروج من مناطقها».
وأضاف العيساوي أن «الغارات الجوية لطيران التحالف الدولي وطيران الجيش العراقي ستبقى في عملها العسكري لاستهداف مواقع وتجمعات تنظيم داعش لإضعاف قدراتهم وتفجير أوكارهم وأرتالهم التي يحاولون استخدامها في صد تقدم القوات الأمنية»، مشيراً إلى أن «معارك تطهير المناطق الغربية للأنبار، لاسيّما هيت وكبيسة وناحية جبة، حققت نتائج عسكرية كبيرة خلال الساعات الماضية».
بحث انتهاكات
من جهته، أعلن تحالف القوى العراقية، أنّ وفداً منه برئاسة رئيس كتلته البرلمانيّة أحمد المساري وصل إلى جنيف، وزار مجلس حقوق الإنسان ومكتب المفوض السامي، لمناقشة وبحث انتهاكات حقوق الإنسان في العراق من قبل داعش والمليشيات. وأضاف أنّ «الوفد طلب رسمياً من مجلس حقوق الإنسان توفير الحماية لأهالي محافظة ديالى».
وقال النائب عن محافظة ديالى رعد الدهلكي، إنّ «تحالف القوى بحث مع رئيس الوزراء ملف محافظة ديالى وأزمة المقداديّة، وأكد عدم وجود جهاز أمني قادر على توفير حماية لأهالي المحافظة، وأنّ انفلات السلاح خارج يد الدولة أدى إلى حدوث الانتهاكات وما آلت إليه الأوضاع من انهيار أمني».
وأضاف: «نحن مستمرون بإجراءات التدويل ولن نتراجع عنها، لأننا لمسنا من العبادي عدم وجود بوادر جدية لحل الأزمة، ولا توجد إرادة حقيقيّة لذلك، ولا تحرك للجم المليشيات ومحاسبتها»، مشيراً إلى أنّ «العبادي غير راض عن تلك الانتهاكات، لكنّ الأزمة تكمن بعدم قدرته على التحرك الفعلي وتطبيق القانون على الجهات الخارجة عنه، ومحاسبة الجهات التي تعبث بأمن المحافظة».
وأكّد أنّ الخارجين عن القانون أو ما يسمى بالدولة الثانية هم أقوى من قدرة العبادي على ضبطهم والسيطرة عليهم.
7
صرح مسؤول تركماني بأن قوات الحشد التركماني صدت هجمات لتنظيم داعش استهدفت مناطق جنوبي مدينة كركوك.
وقال مسؤول الحشد التركماني في كركوك أبو رضا النجار، إن «قوات في اللواء السادس عشر ومقاتلي فرقة العباس لمتطوعي الحشد التركماني وبمساندة طيران الجيش العراقي أحبطوا هجوماً لعناصر داعش استهدف السواتر الأمامية للحشد على مشارف قصبة بشير جنوبي مدينة كركوك، ما أدى إلى مقتل سبعة من عناصر داعش».
