أعلن القيادي المنشق عن حزب نداء تونس الذي يقود الائتلاف الرباعي الحاكم محسن مرزوق، تأسيس حزب جديد لمنافسة حركة النهضة التي دعاها إلى «الفصل بين الديني والسياسي». وقدم مرزوق خلال تجمع لأنصاره في العاصمة تونس حزبه الجديد «حركة مشروع تونس».
ويهدف الحزب بحسب «ميثاقه التأسيسي» الذي وزع على الصحافة إلى «استكمال المشروع الوطني العصري»، استناداً بالخصوص إلى «فكر الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة» أول رئيس لتونس المستقلة (1956-1987).
كما يهدف إلى «تمكين المرأة من فرص القيادة بالمساواة مع الرجل»، و«فسح المجال أمام الشباب لتحمل المسؤوليات والمشاركة في التسيير»، و«الحفاظ على الهوية التونسية للشعب التونسي وقيمه الحضارية، وبرعاية الدولة للدين ودور العبادة، وفصل الديني عن السياسي».
وفي مؤتمر صحافي، قال محسن مرزوق: «نوجه رسالة إلى كل الأحزاب السياسية الأخرى القريبة منا، تعالوا نعمل مع بعضنا. و(إلى) إخوتنا في الحزب القديم (نداء تونس) (..) تفضلوا معنا».
ورداً عن سؤال حول احتمال مشاركة حزبه مستقبلاً في ائتلاف حكومي يضم حركة النهضة، قال مرزوق: «مشروعنا ومشروع هذه الجماعة (النهضة) متمايز ومختلف، لذلك نريد أن ننافسهم ونريد أن ننتصر عليهم بطريقة ديموقراطية، وفي إطار الانتخابات، وفي إطار الدستور، ونريد أن نحكم وحدنا حتى ننفذ مشروعنا العصري».
وأضاف: «لدينا اختلافات كثيرة مع حركة النهضة، خصوصاً في الفصل بين الديني والسياسي، ونعتبر أن العلاقة بين الديني والسياسي هي التي تخلق قاعدة وشروط التطرف الإسلامي الجهادي». ومضى يقول: «وجهنا اليوم نداء إلى الأحزاب الوطنية الحداثية، ودعونا إلى خلق أغلبية جمهورية في البرلمان وخارجه» لمنافسة حركة النهضة.
نزف
فقد حزب نداء تونس الأغلبية في البرلمان بعد انشقاق أكثر من عشرين من نوابه المحسوبين على فصيل محسن مرزوق وتشكيلهم كتلة أطلقوا عليها اسم «الحرة». وفي 26 يناير الماضي أعلن البرلمان أن حركة النهضة (69 مقعداً) أصبحت صاحبة الأغلبية في البرلمان يليها نداء تونس (64 مقعداً).