أكد الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، أن تونس ستستمر في كفاحها، من أجل الوحدة الوطنية بنفس حماسها من أجل الاستقلال، فيما يواصل الأمن التونسي، ملاحقة الإرهاب، وتمكن من اعتقال عدد من الإرهابيين في مناطق متفرقة.

وقال السبسي في كلمته أمس، بمناسبة عيد استقلال تونس، إن تونس والجزائر ستواصلان مكافحة الإرهاب، كما كافحا معاً من أجل الاستقلال. وأكد أن تونس دخلت مرحلة جديدة، بعد انتخاب رئيس للجمهورية ومجلس للنواب، مشيراً إلى أن تونس تواجه تحديات كبري، على رأسها التحدي الأمني ومكافحة الإرهاب. وشدد على سعي دولته لتحسين الأوضاع الاجتماعية، لتحقيق أهداف ثورة الشباب التونسي، موضحاً أن التحدي الأصعب هو تكريس الديمقراطية في تونس.

ابن علي

ورفض السبسي أن يذكر الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي بسوء، وقال إن تونس ليست في حاجة إلى المزيد من الأحقاد، وذلك في معرض حديثه عن قراره بإعادة تمثال الزعيم الحبيب بورقيبة، إلى المكان الذي كان يحتله في شارع الحبيب بورقيبة، قبل أن يأمر ابن علي يوم 11 نوفمبر 1987 بإزالته.

وقال السبسي إنه التزم بإعادة التمثال إلى مكانه، بموافقة رئيس الحكومة، الحبيب الصيد. وأكد أهمية الوحدة الوطنية لمواجهة التحدي الأمني ومقاومة الإرهاب، وتحدي التشغيل، والتحدي الاقتصادي، وتحدي تكريس الديمقراطية.

وأضاف أن الهجوم الإرهابي الذي استهدف مدينة بن قردان خلال الأيام الماضية، أثبت أن المؤسسة الأمنية والعسكرية، كانت في مستوى المسؤولية، وإن الحكومة حققت تقدماً كبيراً في مكافحة الإرهاب.

ملاحقة إرهابيين

ميدانياً، قال بلاغ مشترك لوزارتي الداخلية والدفاع الوطني، إنه تم القضاء على إرهابيين اثنين كانا يتحصنان بمنزل بطريق المعمرات في محيط مدينة بنقردان (جنوب شرق)، وأن العملية أسفرت كذلك عن إصابة ثلاثة مدنيين بشظايا، جراء إطلاق الإرهابيين للنار، وأصيب أحد أعوان الحرس الوطني بجروح خفيفة.

وفي ولاية القصرين (وسط غرب)، أصيب عسكريان خلال عملية أمنية متواصلة منذ السبت بجبل سمامة، بين وحدات من الجيش الوطني ومجموعة إرهابية.

مداهمات

وأفضت حملة المداهمات التي تنظمها مختلف وحدات الحرس الوطني، إلى القبض على عنصر سلفي تكفيري عمره 29 سنة في سيدي بوزيد (وسط)، وتمكنت الوحدات الأمنية في ساعة متأخرة السبت، من إيقاف عنصر إرهابي بجندوبة الشمالية (شمال غرب).

وتمكنت فرقة الأبحاث والتفتيش للحرس الوطني بولاية قبلي (جنوب غرب)، من إلقاء القبض على عنصر سلفي تكفيري عمره 31 سنة، ينتمي إلى خلية «داعش»، التي تم توقيفها مؤخراً لتورطها في رفع راية التنظيم بمنطقة زعفران من معتمدية دوز.