تفاعل المساران الميداني والسياسي في سوريا، ففيما سيطر نظام الأسد على منطقة ريف حمص، وشنّت جبهة النصرة هجوماً على مواقع للنظام في المنطقة، شدّد الرئيس السوري بشّار الأسد على أنّ الهدنة ستنتهي تلقائياً حال فشل مفاوضات جنيف.

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية أن قوات النظام السوري استعادت السيطرة على جبل جبيل المشرف على قرية القريتين في ريف حمص، إذ نشرت الوكالة مقطع فيديو للقوات السورية مسيطرة على ما يبدو على المنطقة.

وقال قائد عسكري ميداني إن هذا الإنجاز سيكون خطوة نحو تحرير مدينة تدمر من قبضة تنظيم داعش.

وأضاف أهمية هذا الإنجاز خطوةً في طريق تحرير وتخليص تدمر، إذ تسعى القوات الحكومية وحلفاؤها لتحرير تدمر التي تبعد نحو 200 كيلومتر جنوب غرب محافظة الرقة، ويسيطر عليها تنظيم داعش منذ مايو الماضي.

وأوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان أن طائرات حربية روسية قصفت مدينة تدمر التاريخية والمنطقة المحيطة بها بنحو 70 قذيفة، ما أدى إلى مقتل 18 على الأقل من مقاتلي «داعش». كما شنّت جبهة النصرة هجوماً على مواقع قوات النظام في قرية تلدرة شمال حمص، ما أسفر عن مقتل عدد من جنوده.

ونشرت الجبهة إصداراً مرئياً جديداً، تحدثت فيه عن دورها في مسار الثورة السورية بعد خمسة أعوام من انطلاقها، وظهر في الإصدار لأول مرة عدد من قادة النصرة.

براميل متفجّرة

على صعيد آخر، أفادت مصادر بأن مروحيات النظام ألقت براميل متفجرة على مدينة خان الشيح الخاضعة لسيطرة المعارضة بريف دمشق الغربي، ما تسبب في حدوث دمار كبير في منازل وممتلكات المدنيين.

واستهدفت قوات النظام المرابطة على أحد الحواجز الأمنية منطقة المزارع في محيط خان الشيح بالأسلحة الرشاشة، في محاولة لقطع طرق يسلكها المدنيون باتجاه هذه المزارع، حيث قُتل طفل وجرح آخرون.

لا هدنة

سياسياً، قال الرئيس السوري بشّار الأسد، في حديث أجراه مع وزير الخارجية الإيراني الأسبق كمال خرازي، إنّ هدنة وقف الأعمال العدائية ستنتهي تلقائياً في حال فشل المفاوضات، مشيراً إلى أنّه لن تكون هناك هدنة بعد فشل «جنيف 3».

طلب تأجيل

في الأثناء، أعلن رئيس وفد النظام السوري في مفاوضات جنيف، بشار الجعفري، عن تقدمه بطلب تأجيل الجولة المقبلة لمفاوضات جنيف، لتزامنها مع الانتخابات البرلمانية التي دعا إليها رأس النظام.

ونقل موقع «سيريا نيوز» عن الجعفري قوله في حديث إذاعي إن جولة الحوارات المباشرة لا يمكن تحقيقها إلا بعد استكمال مرحلة الشكل أولاً، وإنه لا يكون هناك جدول أعمال واضح يجمع المتحاورين حوله وأن توجد قواسم مشتركة.

على صعيد متصل، قال الرئيس السوري بشّار الأسد إنّ هدنة وقف الأعمال العدائية ستنتهي تلقائياً في حال فشل المفاوضات، مشيراً إلى أنّه لن تكون هناك هدنة بعد فشل «جنيف 3».

نقل شقيق

إلى ذلك، ذكرت مواقع إخبارية موالية للنظام السوري أنه تم نقل ماهر الأسد شقيق الرئيس بشار الأسد وقائد الفرقة الرابعة بقوات النظام لقيادة أركان جيش النظام.

وأشارت هذه المواقع إلى أن نقل ماهر الأسد إجراء لتحييد القادة الذين عرف عنهم مواجهة ما يوصف بالإرهاب والمؤامرة على سوريا، إذ تشكل قيادة الأركان واجهة شكلية للضباط من كبار السن، أو الذين يُراد تقليص نفوذهم.

وكانت شبكة أخبار اللاذقية المعروفة بولائها للنظام الحاكم، تحدثت الجمعة الماضية على حسابها بموقع «فيسبوك» عن نقل ماهر الأسد من قيادة اللواء 42 بالفرقة الرابعة إلى الأركان العامة، دون أن تذكر تفاصيل. ولم تتطرق وسائل الإعلام الرسمية إلى الخبر الذي يأتي بعد أيام من إعلان روسيا سحبها لقواتها من سوريا.