عقب غياب استمر 5 سنوات متواصلة، عادت مصر من جديد عضواً في الاتحاد البرلماني الدولي رسمياً أمس، خلال الجلسة الرئيسة للجمعية العامة للاتحاد المنعقدة في العاصمة الزامبية «لوساكا»، حيث رفع العلم المصري في مكانه التاريخي على مبنى الاتحاد، لا سيما أن مصر كانت عضواً في الاتحاد منذ عام 1924.
وتشارك مصر بصفة رسمية في اجتماعات الجمعية العامة للاتحاد المنعقدة على مدى 5 أيام منذ 18 حتى 22 من الشهر الجاري، من خلال وفد يترأسه رئيس البرلمان د. علي عبد العال الذي ألقى كلمة مصر عقب الموافقة الرسمية على عودتها إلى عضوية الاتحاد، معرباً عن اعتزازه بعودة مصر لعضويتها في الاتحاد، لافتاً إلى أن البرلمان المصري يمثل في تركيبته جميع أطياف المجتمع، فضلاً عن الوجود الشبابي غير المسبوق الذي يشكل 26% من حجم البرلمان.
القضية الفلسطينية
وتطرق عبد العال خلال كلمته إلى ضرورة حل القضية الفلسطينية على أساس السلام العادل، وضرورة تضافر الجهود لمواجهة ومكافحة الإرهاب الذي يهدد أمن وسلامة الشعوب.
ووفقاً لما أكده عضو مجلس النواب والمشارك في الوفد المصري طارق الخولي، فإن مشاركة مصر في الجمعية رقم 134 للاتحاد البرلماني الدولي تعد أول مشاركة رسمية لها بعد تجميد عضويتها إثر ثورة 25 يناير وعدم تمكّنها من العودة إليه حتى في فترة حكم الإخوان.
لقاءات
وتابع الخولي في بيان أن هناك لقاءات ستتم على هامش الجمعية بين الوفد المصري وعدد من الوفود المشاركة لدعم العلاقات مع برلمانات دولية وعربية وإسلامية، فضلاً عن البرلمانات الأوروبية، حيث سيكون هناك حوار مفتوح حول الكثير من قضايا التعاون المشترك.
مشيراً إلى أهمية مشاركة شباب الوفد المصري في فعاليات «منتدى البرلمانيين الشباب» الذي يُعقد على هامش الجمعية العمومية للاتحاد البرلماني الدولي، والذي يُعزز موقف مصر، خاصة مع تمثيل عدد كبير من الشباب في مجلس النواب المصري الحالي.
أهمية بالغة
فيما أكد عضو مجلس النواب مجدي ملك أن عودة مصر إلى الاتحاد البرلماني الدولي لها أهمية بالغة؛ حيث إن الوجود المصري في المحافل الدولية يزيد من ثقلها على الساحة، كما أنه يصب في مصلحة الأمة العربية بكاملها وليس مصر وحدها، حيث ستقوم مصر من خلال هذا الموقع بالدفاع عن قضاياها وقضايا العرب جميعاً.
وتابع ملك لـ«البيان» أن منصب مصر عضواً في الاتحاد سيساعدها فيما تؤديه من دور على صعيد الدبلوماسية البرلمانية، حيث سيكون من السهل عليها الدفاع عن مصر أمام المخططات الغربية التي تحاك لها.