بعد مرور خمسة أعوام كاملة على تفجر الصراع السوري الذي دخل عامه السادس، يتمنى نازحون يقيمون في مخيمات قرب الحدود مع تركيا أن تضع الحرب أوزارها ويتسنى لهم العودة لبيوتهم حتى ولو كانت مُدمرة.
وبينما تحظى موجة اللجوء الجماعي التي يقوم بها سوريون إلى أوروبا باهتمام العالم، فهناك ملايين النازحين في داخل سوريا يعانون في صمت.
ومن هؤلاء النازحين كثيرون تقطعت بهم السبل في محافظة حلب وذاقوا الأمرين بين قوات الرئيس بشار الأسد ومقاتلي تنظيم داعش والمقاتلين الأكراد والضربات الجوية الروسية.
وأعرب نازح يقيم حالياً في مخيم على الحدود السورية التركية ويدعى يوسف أبو بكر عن أمله في العودة قريباً إلى بيته.
قال أبو بكر: «نتمنى الرجوع إلى بيوتنا، نرجع نعمر ونرتاح وها الشعب يرتاح من النظام ومن ها الطيران، ونرجع على بيوتنا بأمان واطمئنان وترجع البلد مثل أول وترجع البلد حرية وأمان».
وأعرب عن نفس الأمنية نازح آخر يدعى أبو بسام من قرية قرب خناصر بريف حلب الجنوبي يعيش الآن مع عائلته في خيمة على الحدود السورية التركية بعد أن نزح عدة مرات بسبب تقدم المعارك إلى القرى التي كان ينزح لها.
وقال أبو بسام: «نزحنا من قرى خناصر ومن خناصر بسبب اقتحام النظام لتلك القرى وفعل عدة مجازر منها رسم النفل ومجزرة الرهب وبلدة خناصر لا تحصى أعداد بلدة خناصر، اتجهنا إلى الريف الشمالي ونزحنا عدة مرات في الريف الشمالي من الطيران الهمجي الروسي والنظام، بأطفالنا ونسائنا عدة مرات أكثر من عشر مرات نزحنا من مكان إلى مكان كلما اشتدت المعارك ننزح إلى الأمام».
وأضاف: «نتمنى أن نرجع لبيوتنا ولو كانت مدمرة بس ما تكون براميل تسقط علينا ولا يكون طيران روسي يضربنا بالعنقودي، ضُربنا بالعنقودي عدة مرات والحمد لله كنا من السالمين لأن الله فوقهم، الله هو الستار، الله وكيلك ضُربنا بالعنقودي في بعض المناطق ولم ينفجر ضُربنا بصواريخ متعددة، ما كنا نعرف ها الأسلحة كلها، بعض الناس جُرحت هنا وهناك وإحنا صار لنا ثلاث سنوات وهاي الرابعة تحت الخيمة من مكان إلى مكان ومن تحت شجرة لتحت شجرة والبرية والحر تحملنا كل الآلام».
ويأمل نازح يدعى خالد الحجي ويقيم في خيمة على الحدود السورية التركية أن تكون السنة السادسة هي الأخيرة في الحرب المستعرة في سوريا منذ العام 2011. وقال الحجي: «أتمنى بها السنة الجديدة السنة السادسة من الثورة أن نرجع لبيوتنا ونرجع نعمر بيوتنا من جديد».
