أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن بلاده تستضيف ما لا يقل عن خمسة ملايين لاجئ يتقاسمون العيش مع المصريين، منادياً في الوقت ذاته بمعالجة قضية اللجوء من جذورها بحلحلة النزاعات التي تشهدها العديد من الدول، في وقت حذر وزير الخارجية سامح شكري من الوصاية والتوجيه من أي جهة أجنبية في تقييم أوضاع حقوق الإنسان، لافتاً إلى أن المسؤولية تقع على عاتق الحكومة المصرية والشعب المصري وهو الوحيد الذي يملك حق التقييم.

وفي الأثناء شدد الرئيس المصري على ضرورة معالجة جذور أزمة اللاجئين من خلال التوصل إلى تسوية سياسية للنزاعات التي تشهدها بعض دول المنطقة، فضلاً عن تقديم الدعم الاقتصادي اللازم لها وتوفير البيئة السياسية المواتية التي تساعد على عودة اللاجئين إلى أوطانهم. وأشار السيسي الذي استقبل أمس نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية والشؤون الأوروبية بجمهورية سلوفاكيا ميروسلاف لايتشاك إلى استضافة مصر لنحو خمسة ملايين لاجئ يتقاسمون الحياة مع المواطنين المصريين ويحصلون على ذات الخدمات الصحية والتعليمية رغم الأعباء الاقتصادية التي تتحملها الحكومة المصرية.

إلى ذلك قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، رداً على تصريحات نظيره الأميركي جون كيري والذي انتقد أوضاع حقوق الإنسان في مصر، «إن مصر بإمكانها أن تنتقد أيضاً العديد من الدول الشركاء لتجاوزاتهم المستمرة في مجال حقوق الإنسان، لكنها لن تفعل هذا الأمر إلا من خلال القنوات المناسبة والأطر الثنائية ليس بمجرد إصدار تقارير علنية».

وقال شكري، خلال مؤتمر صحفي بالقاهرة مع نظيره السلوفاكي «ميروسلاف لايتشاك»: «نحن لدينا قلق بالفعل من ممارسات بعض الدول، ومصر حريصة أن تعمل وفقاً للقانون، وتفعيل مواد الدستور المصري، والمسؤولية تقع على الشعب المصري للحكم على هذا الأمر ومصر، وهذا شأن داخلي»، وحول عمل المنظمات في مصر.

وقال شكري إن مصر لديها أكثر من 40 ألف منظمة تعمل في مجالات حقوق الإنسان وهي ملتزمة بتمكين هذه المنظمات من القيام بمهامها، وهذا يؤكد مدى التزام الحكومة بدورها تجاه هذه المنظمات، لكن في كافة دول العالم هناك قوانين تحكم نشاط هذه المنظمات لحماية الأوضاع الداخلية وأمن واستقرار هذه الدول وأن تتم وفقاً للقواعد.

وأوضح شكري «نحن نرى أن الأموال التي تخصص لهذه المنظمات من دافعي الضرائب في الدول التي توجه الدعم لها يتعين أن تذهب إلى الوجهة الصحيحة، وألا تكون لمصلحة أشخاص تنطوي ممارساتهم على الإضرار بدولهم ويتم إنفاق هذه الأموال تحت رقابة أجهزة قضائية ورقابية مستقلة».

موقف

أكد وزير خارجية سلوفاكيا، ميروسلاف لايتشاك، أن مطالبة البرلمان الأوروبي بوقف المساعدات عن مصر لا تعبر عن توجهات الجهة التنفيذية للاتحاد الأوروبي، مضيفاً أن البرلمان الأوروبي جهة مستقلة بذاتها ولا يستطيع الاتحاد أن يتحكم في توجه أعضائها.