عاشت مدينتا الرقة وتدمر السوريتان يوماً ساخناً بعد غارات كثيفة، أدّت إلى مقتل 39 شخصاً في الأولى بينهم نساء وأطفال فضلاً عن عشرات الجرحى، فيما كان نصيب الأخرى 70 غارة أسفرت عن قتلى ومصابين، في الأثناء سيطرت المعارضة على مناطق في ريفي حلب ودرعا من قبضة تنظيم داعش.
وقتل 39 مدنياً على الأقل أمس في قصف جوي استهدف مدينة الرقة أبرز معاقل تنظيم داعش في سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية، إنّ «من بين القتلى خمسة أطفال وسبع نساء على الأقل»، وذلك غداة مقتل 16 مدنياً بينهم ثمانية أطفال في غارات مماثلة على المدينة.
وأشار مدير المرصد إلى أنّ «الغارات نفذتها طائرات حربية لا يعلم ما إذا كانت روسية أم تابعة للنظام السوري»، موضحاً أنّ «هدف الغارات هو محاولة شل تنظيم داعش ومنعه من إرسال تعزيزات من الرقة إلى تدمر».
ووفق المرصد فإنّ عدد القتلى مرشح للارتفاع بسبب وجود نحو 60 جريحاً بعضهم بحالة خطرة.
وقالت جماعة حقوقية لها مصادر في الرقة وتسمى «الرقة تُذبح بصمت»، إن أكثر من 40 قتلوا وإنّ ضربات منفصلة استهدفت مناطق شمال محافظة الرقة.
بدورها، ذكرت مصادر مطلعة أن «تسع غارات روسية استهدفت كلاً من ساحة الكرنك في شارع تل أبيض ومنطقة الصناعة وحي الفردوس والمستشفى الوطني ومناطق أخرى».
غارات تدمر
على صعيد متصل، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن «الطائرات الروسية شنت عشرات الضربات الجوية على مدينة تدمر التاريخية وحولها أمس السبت».
وأضاف المرصد أنّ «نحو 70 غارة ضربت المدينة وحولها مع عدم ورود تقارير فورية عن عدد القتلى والمصابين».
وأشار المرصد إلى أنّ ما لا يقل عن 18 عنصراً من تنظيم داعش قتلوا خلال القصف المكثف والمستمر والغارات الجوية التي استهدفت المنطقة وفي الاشتباكات المترافقة معها بين عناصر التنظيم من طرف وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف آخر.
كما سقطت عدة قذائف هاون أطلقتها قوات النظام على مناطق في بلدة دير العصافير بالغوطة الشرقية، ولم ترد أنباء عن إصابات، فيما نفذت طائرات حربية عدة غارات على مناطق في بلدات بالا وزبدين وبزينة بالغوطة الشرقية وأنباء عن سقوط جرحى.
معارك أرياف
في الأثناء، أفاد شهود عيان في ريف حلب بأنّ المعارضة المسلحة سيطرت على قرية الجكة شمال حلب بعد معارك مع تنظيم داعش لتكون رابعَ قرية في الريف نفسه يخسرها التنظيم خلال يوم واحد.
إلى ذلك، تمكنت كتائب الثوار من استعادة السيطرة الكاملة على المقرات التي اقتحمها مسلحو ما يسمى تنظيم تجمع أنصار الأقصى المبايع لتنظيم داعش الإرهابي في مدينة إنخل في الشمال الغربي من ريف درعا جنوب البلاد.
وأفاد المكتب الإعلامي لجبهة ثوار سوريا لشبكة سوريا مباشر بمقتل أمير تنظيم تجمع أنصار الأقصى المدعو مالك الفروان أبو فيصل و15 من مسلحي التنظيم خلال الاشتباكات العنيفة بين الطرفين في المدينة فضلاً عن إصابة العشرات منهم.
لا انتهاكات
في السياق، نقلت وكالات أنباء روسية عن وزارة الدفاع الروسية قولها أمس، إن «المراقبين الروس لم يسجلوا أي انتهاكات لاتفاق وقف إطلاق النار في سوريا باستخدام أسلحة ثقيلة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية».
إعدامات
ارتفع إلى ستة، عدد الأشخاص الذين وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان إعدامهم على يد تنظيم داعش، في مدينة منبج، التي يسيطر عليها التنظيم بريف حلب الشمالي الشرقي، وذلك بتهمة الردة، فيما قتل أحد عناصر الفصائل المعارضة جراء إصابته إثر استهدافه من قبل قوات النظام في محيط منطقة العزيزية بريف حلب الجنوبي.
