فجرّت دعوة الموفد الأممي ستافان دي ميستورا تقديم مقترحات الانتقال السياسي، براكين غضب وفد النظام السوري الذي أشار إلى عدم إحراز أي تقدّم في المفاوضات، وأنّه لا يحق لدي ميستورا ممارسة الضغط بل نقل الأفكار بين الطرفين وألّا يكون طرفاً، وفيما من المقرّر أنّ يزور وزير الخارجية الأميركي جون كيري موسكو الأربعاء المقبل وأن يكون ملف سوريا على رأس أجندة مباحثاته، تنتظر «مفاوضات جنيف» نتائج لقاء كيري مع الروس.
وقال مصدر قريب من الوفد الحكومي السوري في جنيف، إنّ «المحادثات لم تحرز أي تقدم».
وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية، إنّه «لم يتم تحقيق أي تقدم في الأيام الخمسة الأخيرة في المفاوضات غير المباشرة بين الحكومة والمعارضة السوريتين»، منتقداً دعوة الموفد الدولي الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا الوفد الحكومي إلى تقديم مقترحاته بشأن الانتقال السياسي الأسبوع المقبل.
وأكّد المصدر أنّه لا يحق للموفد الدولي ستافان دي ميستورا الضغط على أي جهة، وعليه أن ينقل الأفكار بين طرفي المحادثات، مضيفاً: «دي ميستورا هو ميسر المحادثات ولا يمكن أن يكون طرفاً فيها». ووفق وفدي الحكومة والمعارضة، فإنّ ثلاثة اجتماعات مقرّرة مع دي ميستورا الذي يلتقي كلا من الوفدين الاثنين والثلاثاء والخميس، على أن يكون الاجتماع الأخير بروتوكولياً وفق المكتب الإعلامي للوفد المعارض.
ولم يبلغ أي من الوفدين باجتماعات مقررة الأربعاء، بانتظار نتائج اللقاء بين كيري لافروف، وفق المصدر القريب من الوفد الحكومي. وحضّ دي ميستورا أول من أمس في ختام اسبوع من المحادثات غير المباشرة حول سوريا في جنيف، الوفد الحكومي على تقديم مقترحاته بشأن الانتقال السياسي الأسبوع المقبل، قائلاً: «أنا أحضهم على تقديم ورقة حول الانتقال السياسي، وسبق أن تلقيت ورقة جيدة وعميقة حول رؤية وفد الهيئة العليا للمفاوضات لهذه المسألة».
وسلم الوفد الحكومي دي ميستورا في وقت سابق ورقة بعنوان «عناصر اساسية للحل السياسي» يتحدث أبرز بنودها عن ضرورة الالتزام بتشكيل حكومة موسعة، من دون ان تأتي على ذكر الانتقال السياسي الذي يعتبره دي ميستورا النقطة الأساسية في المفاوضات.
وفيما أقرّ دي ميستورا بأن هوة كبيرة تفصل بين الطرفين، وأنّ أسلوب اللقاءات غير المباشرة أسهم بشكل واضح في استمرار المحادثات، كشف عن أنّه ومن خلال المحادثات التي ستُستكمل مطلع الأسبوع سيسعى إلى بناء أرضية مشتركة بالحد الأدنى.
ملف زيارة
على صعيد متصل، من المقرّر أنّ يكون حل الصراع السوري من أبرز الأجندة في زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى روسيا يومي الأربعاء والخميس المقبلين. وقالت وزارة الخارجية الروسية أمس إنها تأمل أن تسهم زيارة كيري إلى موسكو في تحسين العلاقات الثنائية بين البلدين، مشيرة إلى أنّ «الوضع في العلاقات الروسية الأميركية لا يزال صعبا». وأعربت الوزارة في بيان عن الأمل في أن تسهم زيارة وزير الخارجية الأميركي في تطبيع العلاقات الروسية الأميركية.
نهج معتمد
ذكرت صحف سورية في عددها أمس أنّ الأسبوع الأول من محادثات جنيف انتهى دون نتائج تذكر، مشيرة إلى أنّ «الاستمرارية في المحادثات هي النهج المعتمد لدى جميع الأطراف».
وأضافت أنّ «الشكل لا يزال يمثل العقبة الأساسية أمام مجرى المحادثات كما أنّ عدد الوفود المشاركة في المفاوضات مجهول».

