طالب العاهل المغربي محمد السادس بأن «تسترجع أفريقيا حقوقها التاريخية والجغرافية»، معلناً أنه «تاريخ غني لشعوب أفريقية وحدتها قرون من المبادلات والوشائج المتنوعة»، معتبراً أن القارة تعاني نزاعات آيديولوجية لا شأن لها بها.

معاناة

وفي رسالة رسمية إلى الدورة الثانية من «منتدى كروس مونتانا الدولي»، توقف الملك محمد السادس عند «معاناة أفريقيا عشرات السنين من جراح تقسيم للعالم فرضه الاستعمار»، إضافة إلى معاناة القارة السمراء من «الآثار الجانبية لنزاعات آيديولوجية لا شأن لأفريقيا بها».

ودعا الملك المغربي القارة السمراء إلى أن «تؤكد حضورها» أمام المنتظم الدولي كـ«شريك أساسي في التعاون الدولي»، بعيداً عن استمرارها كـ«هدف لرهانات الأطراف الأخرى».

وفي سياق دفاعه عن أفريقيا، طالب محمد السادس بعدم «النظر إلى أفريقيا على أنها مصدر للهشاشة، بل باعتبارها فاعلاً أساسياً في عملية التقدم» في العالم اليوم.

ومن جهة أخرى، أوضح العاهل المغربي بأن «التعاون جنوب جنوب لم يعد شعاراً فضفاضاً»، و«لا مجرد عنصر في السياسات التنموية»، معلناً في الآن نفسه أنه «بات يخضع لرؤية استراتيجية متجانسة»، هدفها «تنمية البلدان» مع «الاستجابة لحاجيات السكان».

تعاون

وأمام سياسيين من قارات العالم، أكدت رسالة العاهل المغربي أن الرباط «جعلت من التعاون جنوب جنوب ركيزة أساسية لسياسته الخارجية»، ونهجاً «تسير وفقه كل أنشطته على الساحة الدولية».

وتحدث الملك المغربي عن رهان مغربي في اتجاه كوني، من أجل «إسماع صوت القارة الأفريقية: قارة متحدة وقوية، ملتفة حول قضاياها، وقارة يسمع صوتها ويصغى إليها».

جلسة

يبحث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأزمة مع المغرب حول الصحراء الغربية غداً مع أعضاء مجلس الأمن الدولي الـ15، وفق ما أعلن الناطق باسمه ستيفان دوجاريك، وقال: «إن الحوار متواصل مع المجلس بهذا الشأن، ومع السلطات المغربية أيضاً».