اعتبر كفاح محمود المستشار الإعلامي بمكتب رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني الحكومة المركزية بأنها فشلت بكل الصيغ، التي حاولت فرضها للتعايش مع الكرد، فيما شدد على أهمية وضع خريطة جديدة تجعل من بغداد وأربيل جيراناً وحلفاء استراتيجيين في المنطقة.

وقال محمود في تصريحات أدلى بها لـموقع «السومرية نيوز»: «فشلت كل الصيغ التي حاولت بغداد فرضها للتعايش مع المكونات وخاصة مع شعب كردستان، وتعثر أهم ما اتفق عليه دستورياً وهو النظام الاتحادي، من خلال فرض بغداد هيمنتها وتفريغ النظام الفيدرالي من محتواه على حساب ما أنجزه الشعب الكردستاني طيلة ما يقارب من قرن وبدماء مئات الآلاف من الشهداء».

بيئة متوترة

وأضاف محمود، إن محاولة بغداد تكثيف سلطتها والهيمنة المفرطة على المال، وحرمان شعب يتجاوز ستة ملايين نسمة من حصته من الدخل القومي والنقد الاحتياطي ورواتب موظفيه المدنيين والعسكريين لما يقارب من عامين، جعل هذه المحاولات تسببت بإنتاج بيئة فقدان الثقة، وتدهور العلاقة بين الطرفين.

وبين محمود، أن الوقت حالياً هو أكثر ملاءمة للبحث عن خيارات أخرى لفك هذا التداخل، وإنهاء هذه الدوامة المتوالية المعقدة بين الطرفين، مؤكداً أهمية وضع خريطة جديدة، تجعل من بغداد وأربيل جيراناً وحلفاء استراتيجيين في المنطقة، والانتقال إلى مستقبل أكثر واقعية وأكثر عملية لإعادة بناء العراق وكردستان، بما يخدم شعبيهما.

وكان رئيس حكومة إقليم كردستان نيجرفان بارزاني أكد لدى استقباله السفير الروسي في العراق أن الإقليم يفكر في صياغة أسلوب آخر من العلاقات بين الجانبين، وفيما لفت إلى أن صيغة العلاقات الماضية بين بغداد وأربيل لم تكن ناجحة، مؤكداً في الوقت نفسه رغبة الإقليم بمعالجة جميع المشاكل والخلافات مع بغداد عبر الحوار والتفاهم.

تطبيع الأوضاع

بدوره، طالب سكرتير المجلس المركزي للاتحاد الوطني الكردستاني عادل مراد بضرورة الإسراع في تطبيع الأوضاع وإزالة الإجراءات التي اعتبرها غير دستورية وتفعيل عمل برلمان وحكومة الإقليم.

وأوضح مراد أن الاتحاد الوطني حريص على تهدئة الأوضاع وتحقيق التوافق بين القوى السياسية في إقليم كردستان، لافتاً إلى أن إجراء انتخابات مبكرة مخرج مناسب، إذا ما استمرت الأزمة السياسية، ولم تتمكن القوى السياسية من تحقيق التوافق السياسي وإنهاء التفرد وضمان المشاركة الفاعلة لجميع القوى في إدارة مؤسسات الحكم بالإقليم، وسيادة القانون والشفافية في ملف النفط، واستحصال وتوزيع وارداته بشكل شفاف، ومحاسبة الفاسدين والمفسدين في مختلف مناطق الإقليم.