لوّح زعماء إسرائيليون باحتمال انهيار السلطة الفلسطينية في المستقبل القريب، وما قد يتبع ذلك من وقف للتنسيق الفلسطيني مع الاحتلال، ما جعل قادة إسرائيل يجتمعون ويناقشون السيناريوهات المقبلة في حال حدوث الانهيار المحتمل.
واستبقت إسرائيل الانهيار المزعوم، بتلميحها غير المباشر بأنها على استعداد لكل السيناريوهات، ومن ضمنها إعادة احتلال الضفة الغربية وفرض الحكم العسكري، على الرغم من تأكيد الرئيس محمود عباس على أهمية وجود السلطة.
وتترنح السلطة ما بين وضع الثبات المؤقت والانهيار التدريجي، ولم تتخذ حتى الآن خطوات حاسمة وجدية لضبط الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وسد فجوات الأزمات المالية والاقتصادية مع إيجاد حل نهائي لإنهاء الانقسام.
شخص واحد
وقالت رهام عودة المتابعة للشأن السياسي، إن اختزال السلطة الفلسطينية بشخص واحد يتمثل في الرئيس عباس، يؤدى لاختزال القوة والسيطرة والتحكم بالأمور الأمنية ووحدة القرارات السياسية، إلا أن هذا النوع من السيطرة العليا والفردية لا يضمن بالضرورة استقرار الوضع السياسي والمؤسساتي للسلطة في ظل ارتفاع الأصوات المناشدة لإلغاء اتفاقية أوسلو، في ضوء المحاولات التي تسعى لإشعال الأوضاع بالضفة الغربية وتفكيك مؤسسات السلطة.
وتعتقد بأن الحاجة ملحة للتفكير بخطة بديلة تحول من الانهيار التدريجي، حيث سيؤدى الانهيار إلى إعادة احتلال إسرائيل لما تبقى من الأراضي الفلسطينية وإلى إخضاع الضفة الغربية لحكم الاحتلال الإسرائيلي، ما يُرجع القضية الفلسطينية إلى الخلف ويعود بها إلى المربع صفر.
منصبان جديدان
وترى عودة أن الحل يكمن بخلق منصب نائب للرئيس وتأسيس مجلس للحكماء للتحضير للمرحلة القادمة، في ظل عدم وجود اتفاق فلسطيني داخلي لتحديد موعد انتخابات رئاسية وتشريعية جديدة، وللحفاظ على القضية الفلسطينية من الخطر والتهديد والمغامرات السياسية، والاستعداد لأي طارئ قد يطرأ على القضية الفلسطينية ومنع حدوث فوضى بالحكم وانهيار أجهزة السلطة، في حال قرر الرئيس أن يترك السلطة لظروف خارجة عن إرادته.
مجلس حكماء
وأضافت«يتوجب على قيادة السلطة تشكيل مجلس حكماء تكون مهام أعضائه دعم الرئيس ونائبه والعمل على تقديم الاستشارات اللازمة في أي أزمة تتعرض لها السلطة، ويكونوا أعضاء من المجتمع المدني وليس من مستشارين الرئيس، ويقدمون خدماتهم بشكل طوعي ويشاركون بآرائهم دون تلقي أية رواتب أو تقلد مناصب حكومية رفيعة».