شددت الحكومة الجزائرية من إجراءاتها الأمنية حول معظم المواقع ذات الطبيعة الاستراتيجية، في أعقاب هجوم بالصواريخ شنه ارهابيون على حقل للغاز تستثمره شركات اجنبية بالقرب من منطقة عين صالح في جنوب الجزائر بدون ان يوقعوا ضحايا، وذلك بعد ثلاث سنوات على عملية احتجاز رهائن عنيفة شنها متطرفون على مجمع ان اميناس وقتل خلالها 40 شخصا.

تدخل سريع

وفي الأثناء نقل تلفزيون «النهار» الجزائري عن مصدر عسكري ان مجموعة إرهابية ألقت عند الساعة السادسة و45 دقيقة من صباح أمس، قاذفات صاروخية باتجاه حقل للغاز تابع لشركة شال بمنطقة خريشبة التي تتوسط مدينتي المنيعة وعين صالح.

وأوضح ذات المصدر ان الهجوم لم يخلف اية خسائر، لافتا إلى أن قوات الجيش تدخلت بسرعة وطاردت المجموعة الإرهابية التي فرت نحو وجهة مجهولة. فيما قالت مصادر أخرى ان القاعدة النفطية التي تم استهدافها يتم استغلالها من قبل شركة سوناطراك المملوكة للحكومة الجزائرية وبريتيش بتروليوم وستاتويل.

وفي السياق قال مصدر في قطاع الغاز «في الصباح الباكر سقطت ثلاث أو أربع قذائف صاروخية فأصابت محطة معالجة مركزية. لم ترد تقارير عن وقوع خسائر في الأرواح أو الممتلكات.، غير ان شركة (بي.بي) قالت في بيان إن المنشأة أغلقت كإجراء احترازي.

وتخضع البنية التحتية للطاقة في الجزائر لحماية مشددة من الجيش، لا سيما منذ هجوم نفذه إرهابيون عام 2013 في محطة إن أميناس للغاز التي تديرها أيضا (بي.بي) و(شتات أويل) وأسفر عن مقتل 40 عاملا، ونقلت وسائل إعلام جزائرية ان حماية الجيش توسعت أمس بشكل كبير لجميع المنشآت المصنفة استراتيجية.

وقالت ان أرتالاً من القوات المسلحة شوهدت امام العديد من مقرات عدد من المصانع الكبيرة والمؤسسات ذات الثقل الاقتصادي كإجراء احترازي، وكانت السلطات في العاصمة الجزائر قد شددت الإجراءات ألأمنية حول القصر الرئاسي منذ الثلاثاء الماضي.

صفقة تسليح

وفي سياق ذي صلة نقلت وكالة «انترفاكس» الروسية للأنباء أمس عن مصدر في هيئات تصدير السلاح الروسية قوله إن روسيا ستسلم 40 طائرة هليكوبتر هجومية طراز «ميغ 28 إن..إي» للجزائر بموجب عقد ثنائي مبرم بينهما.. ولم يذكر المصدر أي تفاصيل بشأن صفقة الطائرات.

إنتاج

قالت شركة الطاقة الوطنية الجزائرية سوناطراك إن إنتاج البلاد من الغاز لم يتأثر بالهجوم الذي شنه المسلحون على المحطة التي تديرها بي.بي وشتات أويل قرب عين صلاح في جنوب البلاد.