أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت في لقاء بتونس مع رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فائز السراج دعم باريس للحكومة، مشيداً في الوقت ذاته بشجاعة رئيسها في أداء مهمته المحفوفة بالمخاطر.
وفيما جددت حكومة عبد الله الثني رفضها تسليم السلطة إلى الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة، أعلن السراج عن خطة أمنية يجري الترتيب لها لإطلاق عمل الحكومة من طرابلس في غضون أيام.
وفي الأثناء قال وزير الخارجية الفرنسي عقب محادثات أجراها مع السراج على هامش زيارته إلى تونس: «أردت أن أعرب له عن دعم فرنسا وعبرت له عن كامل تقديري، سراج رجل وطني يريد حقاً أن ينطلق بلده من جديد وهو شجاع»، مضيفاً: «إنها مهمة صعبة ومحفوفة بالمخاطر، لكنه يريد القيام بها».
وجدد الوزير الفرنسي التعبير عن تطلع باريس إلى تسلم حكومة الوفاق الوطني مهامها في أسرع وقت ممكن في ليبيا، مردفاً: «قال لي السراج انه يريد الذهاب في أسرع وقت ممكن إلى طرابلس للعمل، هو نفسه السراج قال لي انه يتخذ تدابير لضمان أمنه».
ولفت إلى أنّ «فرنسا مستعدة للمساهمة وبتفويض من الأمم المتحدة، في ضمان أمن الحكومة الليبية عند مباشرتها لمهامها في طرابلس».
من ناحيتها قالت حكومة عبد الله الثني التي تسيطر على الشرق الليبي عبد الله الثني، التي كانت تحظى حتى وقت قريب باعتراف دولي في بيان نشرته أمس على صفحتها في موقع فيسبوك انها تحذر «المجتمع الدولي من ان الخطوات التي تجريها بعض الأطراف الدولية من فرض هذه الحكومة - في إشارة لحكومة فائز السراج - من شأنه ان يفاقم الأزمة ويزيد من حالة الانقسام».
وحذرت في موازاة ذلك «كل الجهات التابعة لها داخلياً وخارجياً من التعامل» مع الحكومة الجديدة إلا بعد منحها الثقة داخل مقر مجلس النواب.
خطة أمنية
إلى ذلك قال فائز السراج إن حكومته ستنتقل إلى طرابلس خلال أيام. وأضاف أن خطة أمنية جرى الاتفاق عليها مع الشرطة والقوات المسلحة في طرابلس ومع بعض الفصائل المسلحة والأمم المتحدة ستسمح للحكومة الموجودة في تونس بالانتقال إلى ليبيا.
وقال السراج في مقابلة مع قناة ليبيا التلفزيونية «حكومة التوافق الوطني تسير في عملها، ستوجد في طرابلس قريباً لتمارس عملها ودعوة لكل المؤسسات الليبية لرأب الصدع بينها ولتحمل مسؤولياتها في هذه الظروف الحرجة».
وأضاف «أطراف أخرى كمجموعات مسلحة تم التواصل معها، عندها دور سيكون وفقاً لمعايير وضوابط معينة، وهذا أيضاً سيكون واضحاً لدى الجميع خلال وجودنا في طرابلس».
تفاهمات
وتابع «توصلنا لتفاهمات واضحة جداً على أساس أن هذه المجموعات تكون بثكناتها موجودة لحين إيجاد صيغة للتعامل مع هذه الأطراف، بالتأكيد سيتم استيعاب هذه المجموعات وفق آليات محددة جداً». وقال السراج، إن المجلس الرئاسي لحكومة الوحدة يرى ضرورة اغتنام فرصة قوة الدفع الدولية بشأن ليبيا، لكن الأمر يرجع لليبيين لتحديد احتياجاتهم.
وأضاف أنه إذا قدم المجتمع الدولي مساعدة فإنه لا يعتقد أن الليبيين سيرفضونها، لكن يجب أن يكون ذلك وفقاً لما يريده الليبيون. وقال إن التدخل المباشر غير مقبول، وإن حكومته بعثت برسالة واضحة بشأن ذلك.
نقل سلطة
وفي السياق قال مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر في تصريح أدلى به لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) «يجب أن يكون هناك نقل للسلطة من النظام القديم إلى الحكومة الجديدة، ويجب أن يحدث ذلك بسرعة - خلال أيام».
