قُتل 16 مدنياً، بينهم ثمانية أطفال أمس، في قصف جوي استهدف مدينة الرقة السورية، معقل تنظيم داعش الذي زعم قتل خمسة جنود روس في محيط تدمر، فيما أعلنت موسكو أن الظروف باتت مهيأة لهزيمة التنظيم في المدينة الأثرية، مؤكّدة شنّها من 20 إلى 25 غارة على مواقع التنظيم، في وقت أكدت صحيفة روسية أن تكاليف التدخّل العسكري الروسي منذ نهاية سبتمبر تجاوزت نصف مليار دولار.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان من دون أن يتمكن من تحديد الجهة المسؤولة، إن «ما لا يقل عن 16 مدنياً بينهم ثمانية أطفال قتلوا في قصف نفذته طائرات حربية لا يعلم ما إذا كانت روسية أم تابعة للنظام السوري أم للتحالف الدولي بقيادة واشنطن».
واستهدف القصف مناطق عدة في مدينة الرقة في شمال سوريا معقل التنظيم المتطرف في البلاد. وأشار المرصد إلى أن «عدد القتلى مرشح للارتفاع بسبب وجود نحو 40 جريحاً ومفقوداً».
وزعم «داعش» في بيان قتل خمسة جنود روس خلال معارك قرب مدينة تدمر الأثرية في محافظة حمص وسط سوريا. وجاء في بيان للتنظيم تم تداوله على مواقع متشددة خلال اليومين الماضيين أن من أسماهم «جنود الخلافة» تمكنوا من قتل خمسة عسكريين روس وستة عناصر من الجيش السوري وعدد من مقاتلي حزب الله، خلال معارك قرب تدمر.
وزعم الموقع أن «أربعة من العسكريين الروس قتلوا في منطقة قصر الحلابات غرب تدمر خلال محاولة اقتحام أحبطتها قوات (التنظيم)، بينما قتل المستشار الذي بثت الوكالة فيديو لجثته (الخميس) في منطقة الدوّة» غرب تدمر.
هزيمة التنظيم
وقالت وزارة الدفاع الروسية أمس، إن الظروف مهيأة لإلحاق هزيمة كاملة بقوات تنظيم داعش في مدينة تدمر السورية. وقال سيرغي رودسكوي اللفتنانت جنرال بسلاح الجو الروسي خلال مؤتمر صحافي إن القوات الجوية الروسية تواصل ضرباتها الجوية ضد أهداف للتنظيم في سوريا بمعدل ما بين 20 و 25 طلعة جوية يومياً بينما تواصل سحب معظم قوتها العسكرية «وفقاًَ للجدول».
تكاليف عسكرية
في السياق، أكدت صحيفة روسية أن العملية الجوية في سوريا، والتي بدأت في 30 يوليو الماضي كلفت الميزانية الروسية 38.4 مليار روبل (نحو 546 مليون دولار) على الأقل.
وقدر موقع صحيفة «إر بي كا» الروسية، حصة الطلعات القتالية في إجمالي تكلفة العملية بنحو 88% بمتوسط نحو 50 ألف دولار لكل طلعة قريبة المدى ونحو 80 ألف دولار للطلعة بعيدة المدى شاملة الذخيرة.
واشنطن: روسيا سحبت معظم طائراتها
أعلن الجيش الأميركي أمس الجمعة، أن روسيا سحبت معظم مقاتلاتها من سوريا، قائلاً إنها باتت تقوم بضربات لدعم القوات الحكومية السورية مستخدمة المدفعية عوضاً عن الطائرات.
وقال الكولونيل باتريك رايدر الناطق باسم القيادة المركزية للجيش الأميركي للصحافيين «لا يزال لديهم طائرات هليكوبتر وعدد من طائرات النقل، لكن لاحظنا أن غالبية المقاتلات الروسية غادرت سوريا».