استشهد شاب فلسطيني برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي، قرب بيت لحم جنوب الضفة الغربية، بزعم محاولته تنفيذ عملية طعن، وهو الزعم نفسه الذي اعتقل جنود الاحتلال بموجبه طفلين قرب رام الله، في وقت أصيب عشرات الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب في مواجهات مع قوات الاحتلال في بلدتي بلعين ونعلين غرب رام الله، خلال مسيرات أسبوعية ضد الاستيطان والتي تزامنت أمس مع الذكرى الثالثة عشرة لاستشهاد الناشطة الأممية راشيل كوري تحت جرافة إسرائيلية في رفح.

شهيد

ونقلت وكالة معا الفلسطينية المستقلة عن وزارة الصحة الفلسطينية تأكيدها استشهاد شاب على مفرق التجمع الاستيطاني «عتصيون» جنوب بيت لحم بعد اطلاق النار عليه بدعوى الطعن.

وأكد شاهد عيان تواجد في المكان وقت إطلاق النار، أن الشاب محمود أحمد أبو فنونة (21 عاماً) من محافظة الخليل كان يقود سيارته وإلى جانبه سيارة مستوطن، فجأة توقف المستوطن وترجل من سيارته وتحدث مع الجنود وكان يشير بيده إلى سيارة الفلسطيني، فنزل الشاب من سيارته ولم يكن يحمل شيئاً إلا أن الجنود أطلقوا وابلاً من الرصاص على الشاب الأعزل ما أدى إلى استشهاده في المكان.

وأغلق جيش الاحتلال جميع المحاور المحيطة بالعملية، واعتقل هشام ابو شقره مراسل وكالة الأناضول التركية الذي تواجد في المكان وتمكن من تصوير العملية.

اعتقال طفلين

واعتقلت قوات الاحتلال طفلين على مدخل مستوطنة «شاعر بنيامين» شرق مدينة رام الله، بدعوى حيازتهما سكاكين، وفقاً لما ذكره موقع القناة السابعة الإسرائيلية.

وأشار الموقع أن قوات الجيش شاهدت فلسطينيين ترجلا من سيارة بالقرب من المستوطنة، وقامت قوات الجيش بتوقيفهما للتفتيش، وادعت العثور على سكاكين بحوزتهما.

نعلين وبلعين

في الأثناء، أصيب عشرات الفلسطينيين والمتضامنين بحالات اختناق، إثر اعتداء قوات الاحتلال على مسيرتين سلميتين في بلدتي نعلين وبلعين غرب رام الله، بعد صلاة الجمعة.

ففي بلعين انطلقت مسيرة من مركز القرية بمشاركة فلسطينيين ونشطاء دوليين وإسرائيليين رافضين للاحتلال، وذلك في الذكرى الـ13 لمقتل الناشطة الأممية راشيل كوري أثناء تصديها لجرافات الاحتلال خلال هدمها منازل في مدينة رفح.

وأفاد الناشط عبدالله أبو رحمة، أن جنود الاحتلال أطلقوا على المشاركين بالمسيرة قنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى لإصابات بالاختناق تم التعامل معها ميدانيا.

وفي نعلين، اعتدى جنود الاحتلال على المسيرة الأسبوعية مستخدمين قنابل الغاز وقنابل الصوت.

مواجهات عنيفة

وقال الناشط محمد عميرة، إن المشاركين بالمسيرة نجحوا في تجاوز جنود الاحتلال والوصول إلى منطقة إقامة الجدار الفاصل ورفع الأعلام الفلسطينية هناك، وكذلك إشعال إطارات سيارات، حيث اندلعت في المنطقة مواجهات عنيفة أصيب على إثرها العشرات بحالات اختناق.

وحمل المشاركون في المسيرة صور راشيل كوري، وصور الناشط الأميركي كريستن أندرسون الذي أصيب على أرض نعلين بقنبلة غاز صاروخية في 13 مارس 2009 وما زال يعاني بسببها من شلل رباعي.

وقال للوكالة الرسمية إن هذا النوع من القنابل انهمر هذا اليوم بكثافة على المنازل، منها منازل الكهل مصطفى رشيد عميرة (83 سنة)، أحمد عميرة، سامي عميرة، حيث تسبب ذلك بإصابة السكان بحالات اختناق شديدة.

حصار بلدة

وفرضت قوات الاحتلال منذ الليلة قبل الماضية، حصاراً مشدداً وإغلاقاً محكماً على بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم. وجاء هذا العدوان ضمن سياسة العقاب الجماعي، وبذريعة أن الشابين اللذين استشهدا برصاص الاحتلال قرب مستوطنة «ارئيل» شمال الضفة الغربية من سكان البلدة.

إغلاق القدس لحماية ماراثون تهويدي

أغلقت سلطات الاحتلال أمس، شوارع وطرقات في مدينة القدس المحتلة، لتأمين سير الماراثون التهويدي في المدينة.

وأكدت وكالة «معا» الفلسطينية المستقلة أن قوات الاحتلال أغلقت عدداً من الشوارع في الشطر الشرقي من المدينة المحتلة، بالحواجز الحديدية والأشرطة الحمراء والحافلات الضخمة، إضافة إلى إغلاق بعض الطرقات في الشطر الغربي من المدينة، لتأمين سير الماراثون التهويدي في القدس، وعرقلت سلطات الاحتلال سير وحركة سكان المدينة خاصة أن يوم الجمعة يشهد توافد المصلين منذ ساعات الصباح إلى الأقصى.

وتنظم بلدية الاحتلال الماراثون للسنة السادسة على التوالي، بدعم من الشرطة ومنظمات إسرائيلية وأخرى عالمية، وشعاره التهويدي «مسارات تحكي حكاية القدس على مدى 3 آلاف عام»، وحسب نشرات بلدية الاحتلال والإعلانات، التي سبقت الماراثون فإن مساراته تدمج بين المناظر الخلابة والمواقع الثقافية والتراثية في ما تسمى «عاصمة إسرائيل»، بمشاركة عدائين عالميين.

رسالة سياسية

وقال نائب محافظ القدس عبد الله صيام، إن هذا الماراثون رسالة سياسية يبرقها الاحتلال لتزييف الحقائق أمام العالم بأن القدس إسرائيلية موحدة، متجاهلاً أن القدس محتلة، والفلسطينيون فيها يعيشون تحت الاحتلال.

ولإفشال المبادرات الفلسطينية لتنظيم ماراثون مضاد في المدينة ككل عام، اعتقلت قوات الاحتلال محمد أبو الحمص عضو لجنة المتابعة في قرية العيسوية، علماً بأنها اعتقلته خلال الماراثون الاحتلالي العام الماضي.

كما استدعت مخابرات الاحتلال أمين عام اللجنة الوطنية لمناهضة التطبيع جهاد عويضة، والقيادي في حركة الشبيبة الفتحاوية فادي مطور، وجاد الغول، وحذرتهم من التواجد في مدينة القدس خلال الماراثون.

وشارك ما يقارب الـ 30 ألف عداء من إسرائيل وعدد من الدول الأجنبية في الماراثون التهويدي السادس، الذي تنظمه بلدية الاحتلال في القدس المحتلة.

واعتقلت قوات الاحتلال، ناشطاً على خلفية السعي لتنظيم ماراثون فلسطيني مضاد ضد الماراثون التهويدي، الذي نظم اليوم في القدس.