بدأ التيار الصدري أمس الاعتصامات رسمياً على بوابات المنطقة الخضراء في بغداد بعد أن اقتحمها أنصاره ونصبوا الخيام، وباتت تحت سيطرتهم، حيث أكد المعتصمون أنهم لن يبرحوا أماكنهم إلا بعد تنفيذ الإصلاح الشامل رغم الإجراءات الأمنية المشددة، فيما أمر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بتكليف قيادة العمليات المشتركة بفرض الأمن في بغداد، وتخويلها الصلاحيات اللازمة.

عبور الجسور

وأفادت مصادر أن أنصار التيار الصدري عبروا الجسور التي سبق وأن غلقت مثلما اجتازت جموعهم الطرق باتجاه المنطقة الخضراء من دون أي احتكاك مع القوات الأمنية، كما أقام آلاف المتظاهرين، أمس، صلاة الجمعة، عند أبواب المنطقة الخضراء.

وقال ناشطون إن آلاف المتظاهرين وغالبيتهم من اتباع التيار الصدري أقاموا صلاة الجمعة عند باب التشريع، وهي إحدى بوابات المنطقة الخضراء.

وكان مصدر أمني أفاد باقتحام مئات المتظاهرين للحاجز الأمني لشارع 6 في العلاوي بالقوة باتجاه المنطقة الخضراء للمشاركة في الاعتصام الذي دعا إليه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

احتشاد

واحتشد أنصار التيار الصدري قرب المنطقة الخضراء ببغداد في بداية اعتصام للضغط على الحكومة لإقرار إجراءات للقضاء على الفساد.

وتنحت شرطة مكافحة الشغب جانباً، وسمحت لقادة التظاهرة بقطع الأسلاك الشائكة وعبور جسر يقود إلى المنطقة الخضراء التي تضم مكاتب حكومية ومبنى البرلمان وسفارات.

وردد المتظاهرون هتافات تدعو للتخلص من كل «اللصوص» أثناء تحركهم فوق الجسر لإقامة صلاة الجمعة أمام بوابة المنطقة الخضراء المؤدية إلى مبنى البرلمان.

ورفع عدد كبير منهم أعلاماً عراقية، وحمل آخرون فرشاً وحقائب للاعتصام الذي لم تحدد مدته حتى الآن. وقال منتظر كاظم (25 عاماً) -الذي يدرس التاريخ في جامعة بغداد- إنه جاء مع أكثر من 20 من أصدقائه من منطقة الحسينية (شمال شرق بغداد) «من أجل الإصلاحات».

وأكد الشاب الذي جاء سيراً على الأقدام ويرتدي قميصاً أسود «سنبقى مهما طالت الأيام أو الأسابيع وحتى الأشهر حتى يقوموا بإصلاح الحكومة وطرد الفاسدين».

الصدر يضغط

ويضغط الصدر منذ أسابيع على العبادي لاستبدال وزراء حاليين بخبراء تكنوقراط ليس لهم انتماءات حزبية بهدف مكافحة ما يعتبرها محسوبية سياسية ممنهجة تقوي شوكة الفساد.

من جانبه، أكد العبادي خلال اجتماعه بقادة الحشد الشعبي أمس أن من حق المواطن العراقي التظاهر والتعبير عن رأيه لمحاسبة المقصرين ومحاربة الفساد والمشاركة في عملية الإصلاح الحكومي.

و أعلنت خلية الاعلام الحربي العراقية ان رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي وجه بأن تكون قيادة عمليات بغداد بإمرة قيادة العمليات المشتركة أسوة بباقي قيادات العمليات.

ويأتي توجيه العبادي بعد إقالته قائد عمليات بغداد الفريق الركن عبد الأمير الشمري وتعيينه الفريق أول الركن، طالب شغاتي، قائد القوات المشتركة، بدلاً عنه.