اختتمت الشعبة البرلمانية الإماراتية للمجلس الوطني الاتحادي أمس، مشاركتها في أعمال المؤتمر العالمي للبرلمانيين الشباب الذي ينظمه الاتحاد البرلماني الدولي في العاصمة الزامبية لوساكا قبيل انعقاد اجتماعات الجمعية 134 والدورة 198 للمجلس الحاكم للاتحاد البرلماني الدولي المزمع عقدها خلال الفترة من 19 إلى 23 مارس الجاري.

حيث تم التأكيد على أن الإمارات وضعت إطاراً قانونياً للمحافظة على ثرواتها البيئية وحمايتها من الآثار السلبية للممارسات البشرية الخاطئة وتدهور النظام البيئي السريع. كما تم الإشارة إلى أهمية دور الشباب في العمل على الحد من آثار التغير المناخي.

وشارك من الشعبة البرلمانية الإماراتية في جلسات اليوم الثاني، الدكتورة نضال محمد الطنيجي وسعيد صالح الرميثي، عضوا مجموعة الاتحاد البرلماني الدولي. وتناولت الجلسة الثانية للمؤتمر موضوعاً رئيسياً حول «التطلع للمستقبل» وفق محاور جلب أجيال المستقبل وحماية الكوكب والنموذج الاقتصادي المناسب للتنمية العادلة.

وقدمت الدكتورة نضال الطنيجي خلال مداخلتها في محور حماية الكوكب عرضاً حول جهود دولة الإمارات في هذا المجال أكدت فيه أن دولة الإمارات من أكثر الدول اهتماماً في دعم الإجراءات والتدابير الخاصة بمواجهة التغير المناخي، مشيرة إلى أن الحكومة استحدثت في التشكيل الوزاري الأخير وزارة التغير المناخي والبيئة يحمل حقيبتها وزير شاب إضافة إلى إنشاء مدينة «مصدر» للطاقة المتجددة وبناء أربع محطات للطاقة النووية السلمية والآمنة التي ستلبي 25 في المئة من حاجة الكهرباء لإمارة أبوظبي في حلول 2020.

وأشارت الطنيجي إلى أن الإمارات وضعت إطاراً قانونياً للمحافظة على ثرواتها البيئية وحمايتها من الآثار السلبية للممارسات البشرية الخاطئة وتدهور النظام البيئي السريع، حيث تم التوقيع على عدد من الاتفاقيات المتعلقة بحماية البيئة والتنوع البيولوجي والنظم البيئية البحرية والساحلية إلى جانب إصدار القوانين الاتحادية والمراسيم والأوامر المحلية منذ نشأتها في عام 1971 ومن أبرزها قانون حماية البيئة والتنمية الذي يهدف إلى حماية البيئة ومكافحة التلوث وتنمية الموارد الطبيعية والحفاظ على التنوع البيولوجي واستغلاله الأمثل في جميع أنحاء الدولة لمصلحة الأجيال الحاضرة والمستقبلية.

وقالت الطنيجي إنه على الرغم من الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي في معالجة قضية التغير المناخي، إلا أن التلوث البيئي وصل إلى أعلى مستوياته، حيث يتعرض الغلاف الجوي والمحيطات للاحتباس الحراري ومساحات الثلوج والجليد في تناقص ومستويات البحر في ارتفاع، ومن المتوقع أن ترتفع درجة حرارة المسطح العالمي على مدار القرن الحادي والعشرين فضلاً عن تأثيرات التغير المناخي على التنمية الاقتصادية والموارد الطبيعية ويتوقع أن تنقرض 20% من الأحياء البرية بحلول 2050.

دور الشباب

وشددت الطنيجي في مداخلتها على أن الشعبة البرلمانية الإماراتية للمجلس الوطني الاتحادي تؤكد أهمية دور الشباب في العمل على الحد من آثار التغير المناخي، حيث تلاحظ أنه على الرغم من وجود العديد من المبادرات الدولية للحد من آثار التغير المناخي إلا أن هذه المبادرات لم تشرك البرلمانيين الشباب.

وأشارت إلى أن الشعبة البرلمانية قدمت عدداً من المقترحات التي تؤكد أهمية أن تبدأ البرلمانات بوضع استراتيجيات مساندة للحكومة فيما يتعلق بالتغير المناخي ووسائل مواجهته وإشراك البرلمانيين الشباب في وضع التشريعات والسياسات التي تساهم في الحد من آثار التغير المناخي.