عادت التصريحات لتتناول مصير رئيس النظام السوري، ففي حين أكد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أنه لا يستطيع تصور مستقبل سوريا مع الرئيس بشار الأسد، قالت وزارة الخارجية الروسية، إن سيناريوهات رحيل الأسد فوراً مثيرة للضحك. وقال شتاينماير في تصريح لصحيفة «باساور نويه بريسه» الألمانية الصادرة أمس: «لا أستطيع أن أتصور أن يكون الأسد الذي يتحمل المسؤولية عن الكثير من الموت والدمار هو بالذات الرجل المناسب لذلك».

خارج القانون

ومن جهتها، أشارت وزارة الخارجية الروسية إلى أن الدعوات لرحيل بشار الأسد عن سدة الحكم في سوريا تتعارض مع القانون الدولي وتعد ضرباً من الجنون. وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، في مؤتمر صحافي عقدته أمس: «تعد كل الأحاديث حول رحيل هذا أو ذاك من الزعماء خارج نطاق القانون. وإضافة إلى القوانين الداخلية للدول، هناك ميثاق الأمم المتحدة الذي يتضمن أحكاماً واضحة حول عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول». وأضافت: «يمكننا الحديث عن الرحيل الفوري كما يحلو لكم، لكن هناك قانون وهناك ممارسة قانونية، وهما يقولان إن مثل هذه السيناريوهات ليست في محلها فحسب، بل وهي تعد ضرباً من الجنون».

المراهنة على القوة

كما جددت موسكو دعوتها جميع اللاعبين الخارجيين إلى بذل أقصى الجهود للمساهمة في إنجاح المفاوضات السورية، معتبرة أن الأطراف التي تشكك بعملية جنيف ما زالت تراهن على استخدام القوة.

وقالت زاخاروفا: «القوى التي تحاول وضع عملية السلام موضع الشك، فتراهن على مواصلة العنف في سوريا».

إشراك الأكراد

وأكدت زاخاروفا أن موسكو تصر على إشراك الأكراد في محادثات السلام الجارية بجنيف.

حوار

قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، في معرض تعليقها على إعلان الأكراد عن فدرلة الأراضي الخاضعة لسيطرتهم في شمال سوريا: «النظام الداخلي لسوريا، الحالي والمستقبلي، مسألة داخلية سورية، ويجب اتخاذ القرار بشأنه في سياق العمل على صياغة الدستور، وفي إطار الحوار بين ممثلي دمشق وممثلي المعارضة على طاولة المفاوضات». وفي ما يخص تقديم استشارات الخبراء، أكدت زاخاروفا استعداد موسكو للمساهمة في هذه الجهود.