تعهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بإحقاق العدالة في قضية مقتل طالب إيطالي نتيجة التعذيب في القاهرة، وذلك في مقابلة مطولة نشرتها صحيفة «لا ريبوبليكا» الإيطالية أمس.
وقال السيسي متوجهاً إلى أسرة الشاب: «أتحدث إليكم بصفتي أباً أولاً وبصفتي رئيساً، أنا أفهم تماماً الألم والمعاناة التي تشعرون بها لمقتل ابنكم، وأدرك معنى شعوركم بالصدمة والمرارة».
وأضاف السيسي: «أتعهد أننا سنتوصل إلى الحقيقة وأننا سنتعاون مع السلطات الإيطالية لإحالة المجرمين الذين قتلوا ابنكم أمام القضاء»، مؤكّداً أنّ المحققين يعملون ليل نهار على هذه القضية، داعياً إلى الصبر لأنّ التعرف على قتلة النائب العام هشام بركات في يونيو الماضي حصل قبل فترة وجيزة.
صدمة
وأردف السيسي: «مقتل ريجيني شكل صدمة لمصر كما بالنسبة لإيطاليا، هذا أمر فظيع غير مقبول، إنها حقيقة مؤثرة فريدة من نوعها، فقد زار الآلاف من الإيطاليين مصر، حيث عملوا وعاشوا ولم يحدث لهم شيء».
وقال السيسي: إنّ «الجريمة تستهدف ضرب الاقتصاد المصري وعزل البلاد، على غرار الاعتداءات الأخرى ضد سياح». مضيفاً: «إنّه انتقام من الحرب الكبيرة التي تخوضها مصر ضد قوى التطرف والإرهاب»، داعياً إيطاليا إلى عدم الإصغاء لدعوات القطيعة.
تطورات
واستعرض السيسي خلال الحوار مع الصحيفة الإيطالية مجمل التطورات في مصر منذ توليه الرئاسة، مشيرًا إلى استكمال استحقاقات خارطة المستقبل وتشكيل مجلس النواب.
ونوه السيسي بالمشروعات التي تدشنها وتنفذها الدولة مثل قناة السويس الجديدة ومشروع استصلاح وتنمية المليون ونصف المليون فدان ومشروع الشبكة القومية للطرق وغيرها، فضلاً عن تخصيص 200 مليار جنيه على مدار خمس سنوات لصالح المشروعات الصغيرة والمتوسطة بفائدة مخفضة، والقضاء على مشكلات مزمنة كانت تعاني منها مصر مثل أزمة الكهرباء والغاز. وعلى صعيد العلاقات الدولية، لفت السيسي إلى استعادة مصر مكانتها على الصعيدين الإقليمي والدولي، والدور المصري الفاعل في مكافحة الإرهاب، وحصول مصر على عضوية مجلس الأمن، وعضوية مجلس السلم والأمن الإفريقي، وتوقيع اتفاقية للتجارة الحرة بين التكتلات الاقتصادية الإفريقية الثلاث.
