أعلنت الحكومة العراقية أن جميع الوزراء في الحكومة الحالية على استعداد لترك مناصبهم للمصلحة العليا، في إطار برنامج الحكومة لتشكيل حكومة تكنوقراط جديدة.

وذكر بيان للحكومة العراقية وزع أمس، انه «في الوقت الذي يعلن فيه مجلس الوزراء مواصلة مسيرة الإصلاحات ودعمه للنهج الإصلاحي الذي يسير فيه رئيس المجلس حيدر العبادي، فإنّ مجلس الوزراء وبجميع وزرائه يؤكد تصديه للمسؤولية الملقاة على عاتقه، مع استعداد وزرائه لترك مناصبهم للمصلحة العليا».

وأشار البيان إلى أن عملهم هو من أجل أداء خدمة عامة للمواطن والبلاد، وأنّهم مع أي خطوة يقدم عليها رئيس مجلس الوزراء في ملف الإصلاحات الشاملة الذي أقدم عليه.

وأضاف: «يؤكد المجلس أنّ هناك تحديات كبيرة واجهت الحكومة الحالية وأهمها الحرب ضد الإرهاب التي كانت تحتل ثلث مناطق العراق وتحرير مساحات كبيرة من هذه الأراضي، واستمرار زخم هذه الانتصارات بالرغم من انهيار كبير في أسعار النفط وحجم الفساد الإداري والمالي، والترهل الكبير في مؤسسات الدولة والصعوبات التي تواجه الصناعة والزراعة والخدمات وغيرها، ورغم هذه التحديات قامت الحكومة بواجباتها في البدء باستراتيجيات وخطط لتطوير هذه القطاعات، وشهدت تحسناً تدريجياً ظهرت وستظهر نتائجه قريبا.

وأشار إلى أنّ مسيرة الإصلاح ووضع البلاد على الطريق الصحيح سائرة وعلى الجميع ان يقف معها، وأن يعي حجم التحديات التي تواجه العراق والاتفاق على خطوات إصلاحية بالحوار والتفاهم دون فرض إرادة أحد.

وذكر البيان أن المجلس يؤكد تحمله بصورة تضامنية مسؤولية المحافظة على الدستور والنظام العام والحفاظ على أرواح ومصالح المواطنين، وإعادة هيكلة الدولة بصورة صحيحة وبضمنها تعيين شخصيات مهنية دائمة في الهيئات المستقلة.

إبقاء وزراء

إلى ذلك، أفاد مصدر مقرّب من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أن الأخير يريد الإبقاء على وزراء حاليين محدودين من الكتل السياسية في حكومته المرتقبة.

وقال النائب عن التحالف الوطني جاسم محمد جعفر، إن «العبادي يريد ان يحافظ على خمسة وزراء تطالب الكتل ببقائهم، وهو ليس لديه تحفظات عليهم»، مشيراً إلى أنّ «هؤلاء الوزراء هم من واحد من المجلس الأعلى الإسلامي، واثنان من العرب السنة لكتلتين من تحالف القوى العراقية، واثنان من الأكراد».

وأوضح أنّ «الأكراد إذا عادت لهم وزارة الخارجية، يبقى لهم وزير واحد، وحال أصرّوا على وزارة المالية سيتغير الوزير الحالي»، مبيّناً أنّ «هناك مطالب جماهيرية بأن يكون التغيير شاملاً.

تظاهر مشروط

على صعيد متصل، أبدى مجلس الوزراء العراقي، تأييده ودعمه للتظاهرات المطالبة بالإصلاحات الحكومية، مشدّدا في الوقت نفسه على ان تتم وفق الأُطر القانونية وأخذ موافقة السلطات، مشيراً إلى أنّ «القانون لا يسمح بإقامة الاعتصامات وسط الظروف الأمنية وتهديدات الإرهابيين».

وقال بيان صادر عن المجلس، إنّه وفي الوقت الذي يؤيد فيه مجلس الوزراء التظاهرات المطالبة بالإصلاحات الحكومية، ويحرص على حمايتها كما جرى في الأشهر الماضية، يشدد على ان تتم وفق الأُطر القانونية وأخذ موافقة السلطات، لافتاً إلى أنّه لا يسمح وفق القانون اقامة الاعتصامات في ظل الظروف الأمنية المعقّدة والتهديدات الإرهابية المحدّقة، وانشغال قوى الأمن في المعارك بما لا يمكّنها من إمكانية تأمين وحماية التجمعات بشكل دائم.

مهلة

أمهل رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الكتل السياسية حتى نهاية الأسبوع الجاري لتقديم مرشحيها لشغل المناصب الحكومية في التغيير الوزاري المرتقب، بعد أن شكّل لجنة خبراء مستقلة لمراجعة السير الذاتية للمرشحين ورفع الأسماء بعد التدقيق والمراجعة إلى رئيس الوزراء، حيث سيكون هناك أكثر من اسم من التكنوقراط لكل حقيبة، لاختيار الأكفأ، ومن ثمّ عرض التشكيلة الوزارية على مجلس النواب.