نشاط مكثف تقوم به حكومة رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل فيما يتعلق بالاستعدادات للمواجهة المصيرية أمام البرلمان، إذ من المرتقب أن يقوم إسماعيل خلال أيام بعرض برنامج حكومته عليه، ذلك البرنامج الذي يتوقف عليه إعادة تجديد الثقة في الحكومة من عدمه، وذلك من خلال عقد العديد من اللقاءات بين رئيس الوزراء ونواب البرلمان من أجل طرح برنامج الحكومة.
ويأتي ذلك في الوقت الذي تناقلت فيه عدة تقارير صحافية أخباراً تفيد بوجود حركة تعديلات وزارية واسعة يتم التحضير لها قبيل عرض برنامج الحكومة على البرلمان بناء على تكليف رئاسي، وهو الأمر الذي اعتبره البعض منطقياً في ظل وجود عدد من الوزارات التي يثير أداؤها غضباً في الشارع، ما قد يؤثر على قرار نواب المجلس فيما يخص مستقبل استمرار الحكومة من عدمه.
وأكّد مصدر حكومي أنّ حكومة إسماعيل بذلت قصارى جهدها في الإعداد للبرنامج الذي من المقرر عرضه على البرلمان أواخر مارس الجاري، مشيراً إلى أن الوزارات راعت كل النقاط التي لا بد منها فيما تواجهه الدولة داخلياً وخارجياً.
وأضاف المصدر في تصريحات لـ«البيان»، أن «البرنامج يعد جزءاً من استراتيجية التنمية المستدامة في مصر 2030 التي أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي، وتعد حلقة متصلة من العمل طبقاً لرؤية محددة لا تتأثر بوجود حكومة أو شخص بعينه».
محاولات استقطاب
من جهته، أكّد رئيس منتدى الانتخابات بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية د. يسري العزباوي، أن «هذه اللقاءات بين رئيس الحكومة والنواب تعتبر بمثابة محاولات من قبل الحكومة لاستقطاب النواب لضمان الموافقة على البرنامج الذي سيتحدد على أساسه تجديد الثقة من عدمها في الحكومة»، مشيراً إلى أنّ الحكومة تحاول استبيان وجهة نظر النواب حول النقاط الأساسية للبرنامج خلال هذه اللقاءات.
وتوقّع العزباوي أن تأتي هذه اللقاءات بنتائج إيجابية في اتجاه تجديد الثقة في حكومة إسماعيل، مشيراً إلى أن التعامل المباشر في عرض البرنامج والتحديات والمشاكل التي تواجهها البلاد، وتوضيح الرؤية في كيفية التعامل مع هذه المشاكل، يكون له تأثير أقوى لذلك عَمد إسماعيل إلى عقد هذه اللقاءات.