أجرى المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا في جنيف محادثات مع وفد معارض مدعوم من موسكو يترأسه قدري جميل، الأمر الذي أثار حفيظة المعارضة التي انتقدت الخطوة بهدوء، فيما أبدى النظام السوري لهجة حادة حينما طالب رئيس وفده بشار الجعفري اعتذار رئيس وفد المعارضة محمد علوش بسبب مطالبته الأسد بالرحيل، طالباً منه أيضاً حلق لحيته، في لهجة تشير إلى احتمال عدم انعكاس الأجواء الإيجابية دولياً على محادثات وفدي النظام والمعارضة.

والتقى دي ميستورا وفداً ثانياً من المعارضة السورية يضم نائب رئيس الوزراء السابق قدري جميل المقيم في موسكو، وفق ما أكد أحد أعضاء الوفد.

ويعد لقاء المبعوث الأممي بوفد «الجبهة الشعبية للتحرير والتغيير» المقربة من موسكو هو الأول من نوعه منذ بدء المحادثات التي اقتصر حضور المعارضة فيها على الهيئة العليا للمفاوضات. وهو ثاني لقاء يعقده دي ميستورا في هذا السياق مع المعارضة السورية بعد لقاء مع وفد الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لاطراف واسعة من المعارضة. ورفضت الهيئة في وقت سابق توسيع وفد المعارضة. وقال سالم المسلط الناطق باسم الهيئة أن توسيع وفد المعارضة أمر غير مقبول.

وأكد عضو وفد «الجبهة الشعبية للتحرير والتغيير» فاتح جاموس أن الدعوة إلى مشاركة الجبهة في المفاوضات تأتي في إطار استكمال تمثيل أطياف واسعة من المعارضة السورية وتثبت دخول المفاوضات مرحلة الجديدة.

وقال: «نحن نمثل وفداً ثانياً من المعارضة السورية، لأن هناك انقساماً كبيراً في صفوف المعارضة»، مشدداً على ضرورة «استكماله بتمثيل المكون الكردي».

المحادثات المباشرة

في الأثناء، أعلن رئيس وفد الحكومة السورية إلى مفاوضات جنيف رفضه الانخراط في محادثات مباشرة مع ممثلين عن المعارضة قبل أن يعتذر كبير مفاوضيها محمد علوش عن تصريحات قال فيها إن المرحلة الانتقالية تبدأ برحيل الرئيس السوري أو موته.

وقال مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري بعد اجتماع هو الثاني منذ الاثنين عقده مع دي ميستورا، إن كبير مفاوضي المعارضة إرهابي، في إشارة إلى محمد علوش، القيادي البارز في فصيل جيش الإسلام. ووجه الجعفري كلمات مسيئة إلى علوش طالباً منه حلق لحيته.

وكان علوش اعتبر في حديث مقتضب مع مجموعة صغيرة من ممثلي وسائل الإعلام أن المرحلة الانتقالية تبدأ برحيل بشار الأسد أو بموته.