مع اقتراب معركة تحرير الموصل، حدثت انشقاقات كبيرة في صفوف تنظيم داعش، وفيما فرت مئات العائلات من المدينة قبيل بدء عملية تحريرها، أحبطت البيشمركة هجوماً واسعاً شنه الإرهابيون شمال غربي كركوك.
وقال قائد عسكري عراقي، إن بعض المقاتلين المحليين في صفوف داعش انشقوا عن التنظيم مع استعداد القوات العراقية لعملية لاستعادة السيطرة على مدينة الموصل شمالي البلاد.
ووصف قائد عمليات محافظة نينوى والمسؤول عن العملية المنتظرة نجم الجبوري داعش بأنه مستنزف.
ولفت إلى أن عملية تحرير نينوى ستتم على مراحل، وأن القوات تنتظر الآن أمر القائد الأعلى للبدء في الخطوة الأولى.
بدورها، كشفت مصادر عسكرية كردية وعراقية عن أن أولى التحركات ستكون غرباً من مخمور إلى بلدة القيارة على نهر دجلة، ما سيقطع الشريان الرئيس لتنظيم داعش بين الموصل والأراضي الخاضعة لسيطرتها جنوباً وشرقاً.
وتوقع الجبوري اشتباكات في الشوارع بالموصل، مشيراً إلى أن «التحدي الرئيس هو وجود أكثر من مليون شخص سيستخدمهم الإرهابيون دروعاً بشرية».
وأضاف الجبوري أن «المهم الآن هو توحيد كل الجهود ووضع كل النزعات الذاتية والخلافات جانباً، والتركيز على الهدف وهو تحرير الموصل».
فرار عائلات
في الأثناء، أعلنت مصادر أمنية ومحلية فرار مئات العائلات من مدينة هيت غربي العراق، مع اقتراب القوات الأمنية من تنفيذ عملية لتحرير مدينتهم من سيطرة تنظيم داعش. وقال عقيد الشرطة فاضل النمرواي أمس، إن «ما لا يقل عن 120 عائلة وصلت أول من أمس إلى بلدة البغدادي ولا تزال آلاف العائلات في هيت، مشيراً إلى أن أغلب المدنيين تجمعوا في أحياء الجمعية والعمال قرب السوق وسط هيت».
صد هجوم
في الأثناء، أحبطت قوات البيشمركة أمس هجوماً واسعاً شنه إرهابيو داعش شمال غربي كركوك، وفق ما أفاد ضابط في تلك القوات. وقال الضابط إن الإرهابيين هاجموا مواقع قوات البيشمركة في قرية كراو شمال غربي كركوك، مستغلين الظروف الجوية السيئة، لافتاً إلى أن «قوات البيشمركة تمكنت من التصدي للهجوم، وقتل وإصابة العديد من الإرهابيين».
إلى ذلك، أبان مصدر أمني أن «ضابطاً كبيراً بالجيش العراقي أصيب ومعه ثلاثة جنود، بهجمات انتحارية شنها تنظيم داعش جنوب شرقي مدينة الموصل في محافظة نينوى. وأوضح المصدر أن عناصر قوات الجيش أحبطوا هجوماً لداعش شنه أربعة انتحاريين على مقر الفرقة 15 التابعة للجيش العراقي في قضاء مخمور.
وأشار إلى أن الهجوم أسفر عن إصابة رئيس أركان الفرقة المذكورة، الذي يحمل رتبة عميد ركن، إضافة إلى ثلاثة جنود آخرين.
قلق أممي
قالت مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين، إنها تخشى أن يكون النازحون العراقيون من الأراضي الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش يتعرضون للنقل رغماً عن إرادتهم إلى مخيمات تقيد فيها حرية الحركة.
وأضافت في بيان إن «حرية الحركة مهمة لتمكين النازحين من ممارسة حقوقهم الأخرى مثل الحصول على العمل والغذاء والرعاية الصحية والمساعدة القانونية». وأضافت المفوضية أن مخاوفها تركزت على مخيمات تحت سيطرة حكومة إقليم كردستان في شمالي العراق والحكومة المركزية في مناطق إلى الشمال والغرب من بغداد.
