أوردت الصحف الروسية، أمس، أن إعلان انسحاب القسم الأكبر من القوات العسكرية الروسية من سوريا يتيح لموسكو تقديم تدخلها في هذا البلد بمنزلة انتصار سياسي، لكونها أعطت أولوية للتسوية السياسية بدل الغرق في النزاع.

وكتبت صحيفة «كومرسانت» أن «موسكو كان يمكن أن تغرق في مستنقع هذه الحرب، إلا أنه (الرئيس الروسي فلاديمير بوتين) أعلن سحب قواته العسكرية، وباتت لديه حجج قوية ليقول إن حملته في سوريا انتصار له».

وتابعت الصحيفة أن موسكو لم تكن تهدف إلى تحرير كل الأراضي السورية، وهو ما يمكن أن يستغرق سنوات دون أي ضمانات بتحقيق نتيجة إيجابية.

وأشارت الصحيفة إلى أن روسيا، بفضل الحملة العسكرية في سوريا، نجحت في الخروج من العزلة الدولية التي فرضت عليها بسبب النزاع في أوكرانيا. وتابعت أن قرار سحب القوات لم يكن من الممكن أن يتخذ دون اتفاق مع الولايات المتحدة. وأوردت صحيفة «فيدوموستي» الليبرالية أن روسيا كانت بدأت حملتها ضد تنظيم داعش في سوريا أساساً بهدف التقارب مع الغرب أولاً، وبهدف إطلاق محادثات السلام أيضاً.

وعلّق المحلل الروسي غيورغي بوفت لإذاعة «بزنيس إف إم» بأن موسكو منذ البداية لم تكن تسعى إلى إنقاذ نظام الأسد بأي ثمن، بل هدفها الرئيس كان الخروج من العزلة الدولية، وهذا ما تمكنت من تحقيقه.