تزايدت التكهنات الخاصة بوجود حركة تعديل وزاري في مصر يتم التجهيز لها خلال الأيام الحالية قبيل عرض رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل برنامج الحكومة على البرلمان، وهي التكهنات التي تزايدت بفراغ مقعد وزير العدل عقب إعفائه من منصبه على خلفية تصريحاته المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم.
ووفقًا للترجيحات، فإن التعديل الوزاري المرتقب جاء بناءً على تكليف رئاسي وسيكون محدودًا، بحيث يشمل ما يقرب من 10 حقائب وزارية تضم المجموعة الاقتصادية وعددًا من الوزارات الخدمية، فضلًا عن تعيين وزير جديد للعدل عقب فراغ مقعده، دون المساس بعدد من الوزارات كالدفاع والخارجية.
أزمات
وواجهت الدولة عددًا من الأزمات خلال الفترة الأخيرة على أكثر من مستوى، ما تسبب في حالة من الغضب في الشارع المصري، كان على رأسها وقائع التجاوزات الخاصة ببعض أفراد وزارة الداخلية وأزمة الاقتصاد وأزمة ارتفاع سعر الدولار، فضلًا عن عدم وجود أي إنجازات ملموسة.
وهو الأمر الذي قد يطول شعبية الرئيس نفسه في حال استمرارها، ما يجعل التغيير أمرًا حتميًا، لاسيما وأن موعد عرض بيان الحكومة يواجه التأجيل مرة أخرى بسبب عدم إنجاز البرلمان لانتخابات اللجان النوعية وعدم إقرار اللائحة الداخلية بصورة رسمية حتى الآن، وهو ما قد يتسبب في الدخول في شبهة لا دستورية لإجراءات البت في أمر الحكومة.
واعتبر البعض أن لقاءات رئيس الوزراء المتواصلة مع عدد من النواب لعرض برنامج الحكومة، والتي نُقل من خلالها تحفظ النواب على أداء عدد من الوزارات، كانت سببًا مباشرًا في قرار الحكومة في الغربلة كخطوة احترازية قبيل عرض البرنامج بصورة رسمية أمام البرلمان.
فيما يلاقي سيناريو إجراء تعديل وزاري قبيل إلقاء رئيس الوزراء لبيان الحكومة ترحيبًا من عدد كبير من نواب البرلمان، على رأسهم غالبية أعضاء الائتلاف الأقوى تحت قبة البرلمان «دعم مصر»، حيث أكد النائب أسامة هيكل أن إجراء تعديل وزاري قبل إلقاء بيان الحكومة أمام البرلمان سيعطي انطباعًا بوجود حكومة جديدة لديها خطط وبرامج.
